الخميس 08/مايو/2025

خريجو غزة.. يتحدّون البطالة بأفكار بديلة

خريجو غزة.. يتحدّون البطالة بأفكار بديلة

“بعد فقدان الأمل بوجود عمل أو وظيفة ما قررت الإبداع بشيء جديد”.. بهذه الكلمات عبر إسماعيل صالح عن روح التحدي والإصرار وعدم الاستسلام للواقع المرير الذي يعيشه قطاع غزة المحاصر منذ عشر سنوات.

لم يترك الشاب صالح مجالاً لليأس أن يتسرب إلى نفسه نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ، فقرر الهروب نحو واقع أفضل من ذلك الذي يعيشه باقي الشباب الغزي وهو واقع البطالة والفقر واليأس.

وأظهرت إحصائيات وزارة التربية والتعليم العالي، أنّ عدد مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة بلغ 29 مؤسسة تخرج سنوياً 2500 طالب وطالبة، وبينت إحصائيات رسمية أن عدد الخريجين العاطلين عن العلم بلغ 150 ألف شخص.

دخل متوسط

في أحد المراكز التعليمية التي أسسها المواطن صالح وشقيقه، تقطن لقمة العيش التي يبحث عنها الكثير من الشباب العاطل عن العمل ولكن بطعمٍ آخر، طعم الإبداع والتطوير ورفع المستوى التعليمي للجيل.

يقول صالح لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” “بعد فشل الكثير من المحاولات للبحث عن عمل ما أضمن به مستقبلي وحياتي، قررت البحث عن عمل جديد؛ فكانت فكرة مركز تعليمي، وأنا الآن أعمل داخل هذا المركز وأخي الأكبر لنحقق معا لقمة العيش لبيتنا الصغير”.

وبالإضافة إلى عمله بالمركز كمدرس للمواد الأساسية للمرحلة الابتدائية يعمل صالح مدرسا خصوصيا للعديد من الطلبة في بيوتهم.

ويقول صالح: “رغم العمل بالمركز والعمل مدرسا خصوصيا تبقى لقمة العيش التي نحصل عليها متوسطة والدخل بسيطا بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الأهالي”.

فكرة بديلة

فكرة المركز التعليمي واحدة من الوسائل البديلة التي يلجأ إليها الشباب المتفوق الذين انقطعت بهم سبل العمل في المؤسسات الرسمية في قطاع غزة، حيث بلغ عدد المراكز التعليمية حوالي 400 مركز منها 70% مرخصة حسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة.

أما “أحمد” الذي راقب بعينيه وسائل الإعلام المختلفة منتظراً إعلاناً ما عن عمل في إحدى المؤسسات تفاجأ بالأعداد الهائلة المقبلة على الوظائف، فقرر العمل بائعا للساعات بأحد الأسواق بمدينة غزة يعيل بهذه المهنة بيته الصغير الذي كونه من زمن قريب.

يقول أحمد لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام“: “أنتظر يوماً بعد يوم الوظيفة،  ولكن سرعان ما يتم الإعلان عن وظيفة ما فيسارع عليها عشرات الآلاف من الشباب فيتم اختيار عدد قليل منهم لا يتجاوز العشرات ويعود الباقي بخفي حنين”.

“إسماعيل” و”أحمد” نموذجان من آلاف النماذج الموجودة في قطاع غزة، بالإضافة إلى الذين في غير تخصصاتهم.

وبينت النتائج الصادرة عن المركز الفلسطيني للإحصاء أنّ أغلبية الشباب العاملين (63.3%) لا تتناسب مؤهلاتهم مع وظائفهم.

وساهم الحصار المفروض على قطاع غزة بتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب حتى أصبحت البطالة بين الشباب في قطاع غزة الأعلى نسبةً في العالم.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

الاحتلال يفرج عن 11 أسيراً من غزة

الاحتلال يفرج عن 11 أسيراً من غزة

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن 11 أسيرا فلسطينيا من غزة، حيث تم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في...