الأحد 11/مايو/2025

معاهدة وادي عربة.. فقدان لـسيادة الأردن وسلب لخيراته (تقرير)

معاهدة وادي عربة.. فقدان لـسيادة الأردن وسلب لخيراته  (تقرير)

ترى شخصيات سياسية أردنية، أن حكومة بلدهم أوهمت مواطنيها، عند توقيعها معاهدة “السلام” مع الكيان الصهيوني، والمعروفة باتفاقية “وادي عربة” قبل عشرين عاماً، أنهم سيعيشون في رغد من العيش، وسيكون هناك استثمارات اقتصادية توفر العيش الكريم للأردنيين.

وبحسب الشخصيات ذاتها، فإنه عند احتجاج المواطنين على هذه الاتفاقية بعد ما يقارب السنة، قال حينها رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي، الموقع للاتفاقية مع الكيان الصهيوني، يجب أن “نعطي الاتفاقية سنوات معدودة، وبعدها سترون الثمار والسمن والعسل”.

إلا أن هذه الشخصيات وفي أحاديث منفصلة لـ“المركز الفلسطيني للإعلام” اعتبرت، أن الاتفاقية جرعت المواطن الأردني “السم” وأجهضت الاقتصاد، وجعلت الأردن من أفقر دول المنطقة بالمياه، بعدما سرق الاحتلال المياه، ولم يف بفتح بعض قنوات المياه التي نصت عليها الاتفاقية.

وأكدت الشخصيات على أن هذه المعاهدة تعتبر ساقطة حكماً، بعد تجاوز الاحتلال وعدم تطبيقه شروط الاتفاقية، والتي اعتبروها أدت إلى تراجع دور الأردن الاقتصادي والسياسي.

وفي ظل الاعتداءات والاقتحامات والانتهاكات اليومية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس، لم تؤهل المعاهدة الأردن، كونه الوصي على تلك المقدسات، في حمايتها، وبذلك تكون جميع بنود الاتفاقية فارغة من محتواها، كما ترى هذه الشخصيات.

سقطت حكماً

وأكد رئيس مجلس النقباء الأردنيين الدكتور إبراهيم الطراونة، في حديثه لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: إن “اليهود لم يلتزموا يوما من الأيام بمواثيق وعهود؛ حيث كان آخر الخروقات لهذه الاتفاقية الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، وغيرها من الخروقات التي لم تحترم السيادة الأردنية، ولا حتى المواثيق الدولية”.

وطالب الطراونة كل من يروج لمعاهدة وادي عربة أن يعيد حساباته، مؤكداً أنها “سقطت حكماً، كما رفضها الشعب الأردني”.

فقدان للسيادة

من جانبه، قال نقيب المهندسين الزراعيين الأردنيين محمود أبو غنيمة، إن “هذا الكيان الغاصب وبعد هذه السنوات العجاف من هذه الاتفاقية، لا يستطيع عاقل أن يقول إن هناك فائدة مرجوة منها، بل على العكس بحجة وجود اتفاقية سلام تجرأ هذا الغاصب على سيادتنا أكثر من مرة، ومع التمسك العجيب والمريب بهذه الاتفاقية نفقد يوميا جزءا من سيادتنا في المسؤولية الكاملة على المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس”.

وأردف: “لذا فإن تكرار هذه التجربة طوال السنوات الماضية، لم يعط للمواطن إلا خيارا واحدا أمام هذا الكيان الغاصب؛ وهو أن ما أخذ بالقوة لا تعيده أوراق المعاهدات وحبرها”.

الاحتلال لا يحترم

بدوره، قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، محمد الزيود، إن “الكيان الصهيوني لا يحترم المعاهدات والاتفاقات، وأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، فهناك خرق واضح وفاضح ليس فقط لبنود المعاهدة، بل خرق للأعراف الإنسانية والدولية”.

ويشير الزيود في حديثه لـ”المركز الفلسطينيي للإعلام”، إلى أن “الاتفاقية، التي وقعت في العام 1994، لم تجلب للأردنيين سوى الانتكاسات والمهانة، وخدمة الكيان، ولم نر السمن والعسل الذي وعد به المواطن عند توقيع هذه المعاهدة”.

وأكد الزيود أن “الأردن يملك أوراق قوة يستطيع أن يضغط بها على الاحتلال وتحقق له إنجازات”، مطالباً  صناع القرار إلى إعادة النظر في معاهدة وادي عربة.

أما أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي سعيد ذياب، فيرى أن معاهدة وادي عربة، أوجدت جسراً للكيان الصهيوني للعبور والتسلل إلى دول المنطقة من خلال توقيعه هذه الاتفاقية مع الأردن، مؤكداً أن المعاهدة ساهمت في تكريس التبعية في العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات