الإثنين 12/مايو/2025

باحات الأقصى… وتهويد من نوع آخر!

باحات الأقصى… وتهويد من نوع آخر!

كشف النقاب مؤخراً عن قرار اتخذته بلدية الاحتلال في القدس المحتلة يقضي بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة بهدف إلغاء تبعيتها للمسجد، وفتح المجال أمام اليهود لدخولها في أي وقت، بعد عشرات السنين من حفر الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك في ظل تعتيم إعلامي كبير وسرية تامة، وفي ظل عجز عربي وإسلامي، الأمر الذي شجع اليهود على مواصلة التقدم من مشروع إلى آخر وصولاً إلى تقويض المسجد ومحاصرته بمعالم يهودية تطغى على عروبته وقدسيته، وإلغاء ساحات المسجد الأقصى وفتحها باستمرار أمام اليهود، وذلك في إطار محاصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بمشاريع التهويد التي لا نهايات لها إلا «بزوال» المسجد الأقصى المبارك، خطوة خطوة، ونزع الصبغة العربية الإسلامية عن مدينة القدس بشكل عام، وتزييف تاريخ المدينة العربية الإسلامية
وهو الأمر الذي يفرض على منظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وكافة الدول والمؤسسات المعنية، التدخل فوراً لوقف الجرائم اليومية بحق المدينة المقدسة ودرتها المسجد الأقصى المبارك معراج رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.
ومن اللافت أن وتيرة تهويد مدينة القدس الذي لم تهدأ منذ هزيمة يونيو 1967 في تصاعد متواصل، ومتواز مع انحدار الاهتمام الجاد من الدول العربية والإسلامية بإنقاذ المسجد الأقصى المبارك والقدس من براثن المشاريع الصهيونية، وانحسار الاهتمام بالشأن القومي العربي إلى مرحلة لم يعد الشأن الجمعي موجوداً إلا في القليل من التصريحات ذات الاستهلاك المحلي كلما كان ذلك مفيدا للتغطية على انكفاء هذه الدول إلى الداخل على مشاغلها واهتماماتها التي قد تطال كل شيء إلا القضية الأساسية وهي «تحرير» المحتل من الأراضي العربية الإسلامية المحتلة من الصهاينة، الذين يعملون على طمس المعالم العربية الإسلامية في المدينة المقدسة عبر إجراءات تهويدية مدروسة بعناية تماماً كالإهمال العربي الإسلامي بهذا الملف.
وتحويل باحات المسجد الأقصى المبارك إلى «حدائق وساحات عامة» يأتي امتداداً واستكمالاً للمشروع التهويدي، مباشرة بعد تهويد الأسماء العربية بوضع لافتات بارزة وبلغات ثلاث تحمل اسم شارع الصديق «الياهو» بدلا من شارع السلطان سليمان ومغارة الصديق «الياهو» بدلاً من مغارة سليمان، وهي المنطقة التي تقع بين بابي العامود والساهرة من بوابات القدس القديمة من المدينة المقدسة المحتلة، بالتوازي مع تهويد منطقة قصور الخلافة الأموية الملاصقة لمنطقة جنوبي المسجد الأقصى المبارك ضمن المخطط العام والأشمل لتحويل محيط المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والبلدة القديمة بالقدس إلى «حدائق توراتية»، حول سور القدس العتيقة التاريخي. صحيفة الوطن القطرية

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات