الخميس 08/مايو/2025

البردويل: فتح تحاول جرنا إلى الاعتراف بالاحتلال والاعتقالات السياسية تكاد تفجر ا

البردويل: فتح تحاول جرنا إلى الاعتراف بالاحتلال والاعتقالات السياسية تكاد تفجر ا

أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة “حماس” والمتحدث باسم كتلتها البرلمانية أن لجان الحوار في القاهرة ستواصل اليوم السبت (14-3) مساعيها لتذليل العقبات وتفكيك عقد الحوار، وإذا لم تفلح ستعود إلى مرجعياتها من أجل التشاور.

وقال البردويل في تصريحٍ خاصٍ لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” اليوم السبت (14-3): “الحوار ظل في الأيام الثلاثة الأولى يدور حول المبادئ العامة والأفكار وحسن النوايا، وكانت الأجواء إيجابية، وتم الاتفاق على جداول أعمال اللجان، وكذلك الحديث في قضايا متعددة”.

وأشار القيادي إلى أن القضايا الخلافية بدأت تبرز عندما بدأ الحديث في التفاصيل عن القضايا الجوهرية الرئيسية وهي الحكومة، والمنظمة، والأجهزة الأمنية، والانتخابات، فضلاً عن تفاقم مشكلة المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية.

وأكد أن الخلاف فيما يخص لجنة الحكومة يتركز في برنامجها، قائلا: “النقطة الجوهرية هي أن حركة “فتح” تُصرُّ على أن تلتزم الحكومة المقبلة بالتزامات المنظمة، و”حماس” ترى خلاف ذلك”.

واعتبر أن الإصرار على هذه النقطة يعني أن ذلك محاولة لجر الحركة إلى لاعتراف بالكيان الصهيوني، والدخول في قضايا لم يثبت جدواها وفعالياتها في حين أن المطلوب هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد أن موقف غالبية الفصائل يتوافق مع موقف من “حماس” من رفض الالتزام ببرنامج “منظمة التحرير الفلسطينية” باعتباره يقدم اعترافًا بالاحتلال دون أي مقابل.

وأشار إلى أن اعتراف “فتح” والمنظمة بالكيان الصهيوني لم يجلب إلا المصائب للشعب الفلسطيني، ولم يقابل من قبل الاحتلال سوى بزيادة الحواجز، وتكثيف الاستيطان، والاستهانة بحقوق شعبنا وتطلعاته.

وفيما يتعلق بالخلاف حول المنظمة، أوضح القيادي البرلماني أن الخلاف يتمحور حول السؤال: هل تكون هناك لجنة مشتركة عليا وطنية تقوم برعاية شؤون المنظمة لحين إصلاحها أم تظل كما هي دون إصلاح كمرجعية لفترة لا يعلمها إلا الله؟

وأشار إلى أن حركة “حماس” ومعها الفصائل ترى وجود هذه المرجعية بينما حركة “فتح” ترفض ذلك، وتريد إبقاء الأمور على ما هي عليه.

وبخصوص لجنة الأجهزة الأمنية، قال البردويل أن حركة “فتح” تطرح معالجة وضع الأجهزة في قطاع غزة دون الضفة الغربية، كما أن هناك خلافًا جوهريًّا حول عقيدة هذه الأجهزة، فحركة “حماس” ومعها الكثير من الفصائل ترى أن تنطلق هذه العقيدة من الرؤية الوطنية وحماية المقاومة، بينما يتحدث الآخرون عن التزامات اتفاقات التسوية بما تعنيه من تنسيق أمني وتعاون مع العدو وملاحقة المقاومة وسلاحها.
 
وحول الخلاف في لجنة الانتخابات، أوضح القيادي في حركة “حماس” أن الأمر يدور حول ماهية هذه الانتخابات وآليتها، وهل هي نسبية كاملة أم كما جرت في الانتخابات الأخيرة؟ مشددًا على أن حركة “حماس” ترى بقاءها كما هي، أي مناصفة بين الدوائر والأفراد والنسبية الكاملة.

وأكد البردويل ضرورة أن يكون القانون الأساسي هو المرجعية في هذا الإطار، مبينًا أنه تم فتح ملف انتهاء ولاية محمود عباس كرئيس للسلطة، إذ لا يُعقل أن يدعو لانتخابات جديدة وهو منتهي الولاية.

ولفت القيادي إلى أن القانون الأساسي يفرض إيجاد معالجة لهذا الأمر، فعباس قانونيًّا لم يعد رئيسًا للسلطة.

وشدد على أن ملف الاعتقالات السياسية يبقى واحدًا من أهم القضايا التي تكاد تفجر الحوار؛ لأن حركة “فتح” تخلت عن وعدها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، والذي وعدت به في جلسة 26 شباط (فبراير) الماضي، متهمًا إياها بالمماطلة في هذا الموضوع.

وتابع بقوله: “كنا نطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، واليوم نتحدث عن اعتقالات تجري في ظل الحوار”، مشددًا على أن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق.

وقال إن أطراف الحوار تعالج القضايا الرئيسية بعد أن انتهى حديث المجاملات، مؤكدًا حرص حركة “حماس” على التوصل لاتفاق مصالحة، لكن دون التخلي عن الثوابت والحقوق.

وأشار إلى أن الوفود ستعمل اليوم على استكمال محاولة تذليل العقبات الموجودة، ولكن في حال لم تنجح؛ ستعود اللجان إلى مرجعياتها من أجل المزيد من التشاور، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال فشل الحوار.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات