الجمعة 09/مايو/2025

المصري: لن ينعم العدو الصهيوني بتهدئة طالما لم يعشها شعبنا المجاهد

المصري: لن ينعم العدو الصهيوني بتهدئة طالما لم يعشها شعبنا المجاهد

أكد القيادي البارز والنائب بالمجلس التشريعي عن كتلة “حماس” البرلمانية مشير المصري أن العدو الصهيوني قد فشل في الحلول العسكرية، فعاود البحث عن الحلول السياسية التي تُخرجه من أزماته، مؤكدًا أن محاولته في الحرب الأخيرة القضاءَ على ظاهرة إطلاق الصواريخ قد باءت بالفشل؛ فهذه الصواريخ تعدَّت المدى المتوقَّع لكل المراقبين، وبعد أن كان شمال غزة قاعدةً لإطلاق الصواريخ أصبح كل القطاع قاعدةً عسكريةً، ومنصةً صاروخيةً تطلق منها صواريخ العز.

وأكد المصري بقوله: “ولأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني يحدث توازن في الرعب الإستراتيجي، ويدخل أكثر من مليون صهيوني مع قادتهم الملاجئ خوفًا ورعبًا من هذه الصواريخ المباركة”.

جاءت تصريحات مشير المصري خلال لقاء سياسي حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية؛ نظَّمته اللجنة الإعلامية بمسجد “العودة إلى الله” بمعسكر جباليا أمس السبت (21-2).

وأكد النائب المصري خلال هذا اللقاء أن المشروع الإسلامي انتصر في هذه المعركة، وأصبحت “حماس” رقمًا صعبًا في المنطقة لا يمكن تجاوزها.

وأشار إلى أن التهدئة مع العدو الصهيوني، التي يتوسط فيها الجانب المصري بشروط المقاومة، تنص على رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان عن أبناء شعبنا.

وأوضح أن التهدئة كانت على مشارف تطبيقها، لكن العدو الصهيوني تنصَّل في اللحظات الأخيرة من استحقاقاتها، وأن تراجعه جاء لخلافات حزبية وصراعات سياسية في الكيان الصهيوني.

وأضاف موضحًا: “نحن نريد تهدئةً مشرَّفةً بآليات جديدة، وليست بشكل التهدئة السابقة، ولا مانع لدينا أن تتوسَّع مظلة الضمانات لهذه التهدئة لإلزام العدو الصهيوني بها”.

وبيَّن أن قوة وصلابة موقف “حماس” وثباتها على مطالبها، جعلها تتجاوز كل العقبات، ولم يعد هناك حديث عن شريط أمني داخل شمال وشرق القطاع، ولا عن وقف التهريب والتصنيع.

وشدد القيادي البارز على موقف حماس قائلاً: “نحن مستعدون لإبرام التهدئة وفق شروط شعبنا ومقاومته، وبما يخدم المصلحة الفلسطينية العليا، وأما غير ذلك فليذهب العدو الصهيوني إلى الجحيم، ولن ينعم بالتهدئة طالما لم يعشها شعبنا الفلسطيني المجاهد”.

وحول صفقة الأسرى وملف الجندي “جلعاد شاليط”، قال المصري: “نحن لا نبحث عن تحقيق مكاسب سياسية من وراء تلك الصفقة، بل المكسب الوحيد هو إطلاق الأسرى الأبطال، وهذا هو موقفنا”.

وأوضح بأن “حماس” ترفض محاولة الربط بين ملف التهدئة و”شاليط”، مؤكدًا أن “كل هذه المحاولات محاولاتٌ فاشلةٌ ويائسةٌ، ولن يستطيع العدو ابتزازنا في ذلك، ولن يرى “شاليط” النور قبل أن يراه أسرانا البواسل”.

وفيما يتعلَّق بالحوار الفلسطيني المرتقب تحدَّث المصري قائلاً: “الحوار هو خيارنا، ولطالما دعونا وسعينا إليه؛ فهو الخيار الحقيقي، وهو لغة الشعب الواحد، والحوار قاعدة وطنية قائمة على الحب والتسامح والأخوة”.

وبيَّن المصري أن أي رهانات مرتبطة بأجندة أمريكية وصهيونية هي رهانات خاسرة، وأن أي حوار يُراد أن يُكتب له النجاح لا بد من توافر الإرادة الوطنية الحقيقية فيه، ويتطلَّب نوايا حسنة وإرادة صادقة، وأجندة فلسطينية خالصة.

وقال: “الحوار الذي نطلبه هو حوار قائم على عدم المس بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وحوار قائم على برنامج المقاومة، وقائم على اتفاق القاهرة عام 2005م ووثيقة الأسرى واتفاق مكة، وأي حوار بشروط استباقية أمرٌ مرفوضٌ”.

وتطرَّق المصري إلى بعض اللقاءات التي أجريت بين قيادات “حماس” و”فتح”، مؤكدًا أن مصر قد أرسلت دعوة إلى حركة “حماس” للمشاركة في الحوار الفلسطيني المنعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

وأوضح أن “من النوايا الحسنة وترطيب أجواء الحوار: الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يزيد عددهم عن 500معتقل في الضفة الغربية المجروحة”، وأضاف: “لو أخرجتْ رام الله المعتقلين السياسيين من سجون الظلم فسنذهب إلى الحوار قبل هذا الموعد؛ فالعقبة التي أفشلت دعوة الحوار السابق هي عقبة الاعتقال السياسي في الضفة الغربية”.

وأشار القيادي بقوله: “في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الحوار، يصلنا من إخواننا في الضفة الغربية أن حملات الاعتقال تزداد، والتعذيب على أشدِّه، وأن أبو مازن رئيس حركة “فتح” قال لأحد وزراء الخارجية العرب إنه لا يستطيع الإفراج عن 50 معتقلاً من أصل 800 معتقل!!. بالطبع لا يستطيع ذلك لأن الجنرال الأمريكي “دايتون” هو الذي يشرف على هذه الحملات الأمنية من اعتقالٍ وتعذيبٍ ومصادرةٍ  لسلاح المجاهدين وتعذيبهم في سجون السلطة، والتي كان آخرها استشهاد المجاهد محمد الحاج أثناء تعذيبه الشديد في سجون التنسيق الأمني بالضفة الغربية”.

وعن موقف مصر من رد العدو الصهيوني وتراجعه عن شروط التهدئة وإفشاله الجهود المصرية، قال المصري: “كنا نتوقع من مصر اتخاذ موقف كردِّ فعلٍ على إفشال العدو لجهودها، ولكن للأسف لم نرَ شيئًا”.

وأشاد النائب مشير المصري بصمود أبناء الشعب الفلسطيني في وجه المؤامرات وثباته أمام تكالب الأحزاب عليه والمشروع الإسلامي، موضحًا أن الانتصارات تخرج من وسط المحن، وأن التمكين يخرج من وسط المعاناة.

وأردف قائلاً: “رغم عشرات الآلاف من الجنود الصهاينة الذين شاركوا في الحرب، ورغم القصف المتواصل من البحر والجو والبر، والذي أطلق العدو خلاله أكثر من 1000 طن على هذه البقعة المباركة، إلا أن شعبنا صمد وثبت؛ فبعد أن حاول العدو أن يصنع لنفسه نصرًا موهومًا ومصطنعًا بقتله المدنيين وقصفه المنازل على رأس ساكنيها، ها هو اليوم يفشل في تحقيق أهدافه بعد أن استنفد كل ما في جَعْبته من وسائل الدمار ضد شعبنا المجاهد، وها هو يندحر، بينما ننتصر نحن وشعبنا بعد أن قدمنا تضحيات جسيمة، ولكننا وشعبنا لم نستسلم ولم نركع إلا لله”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

شهيدان باستهداف الاحتلال في نابلس

شهيدان باستهداف الاحتلال في نابلس

نابلس - المركز الفلسطيني للإعلام استشهد مقاومان بعد خوضه اشتباكاً مسلحاً - مساء الجمعة- مع قوات الاحتلال الصهيوني التي حاصرته في منزل بمنطقة عين...