الأحد 11/مايو/2025

آلاف الفلسطينيات يعتصمن في أنحاء القطاع تنديداً باستمرار إضراب الأطباء

آلاف الفلسطينيات يعتصمن في أنحاء القطاع تنديداً باستمرار إضراب الأطباء

شاركت الآلاف من النساء الفلسطينيات، الخميس (6/9)، في الاعتصامات التي دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مناطق مختلفة من قطاع غزة، من أجل مطالبة الأطباء والممرضين العاملين في القطاع الحكومي بفكّ إضرابهم عن العمل الذي دخل أسبوعه الثالث والعودة إلى مزاولة أعمالهم.

وتأتي هذه المطالبات والدعوات في الوقت الذي يشهد فيه قطاع غزة هجمة صهيونية شرسة راح ضحيتها أكثر من عشرة شهداء وعشرات الجرحى في غضون ساعات.

وقال الدكتور حسن خلف “مدير مجمع الشفاء الطبي”، “إننا نأسف للتهديدات المستمرة بحق الأطباء والممرضين وإلزامهم بالإضراب من أجل تضييق الخناق على أبناء شعبنا”، مشيراً إلى أنّ هناك ثلة من العاملين في القطاع الصحي رضخوا للتهديدات الصادرة عن بعض الجهات.

وطالب خلف كافة المضربين عن العمل بضرورة العودة لأعمالهم، وقال “المرضي الفلسطينيون هم أمانة في أعانقكم، ويجب عليكم تحمّل مسؤولياتكم تجاه قضية شعبكم العادلة”.

من جانبها؛ وجّهت أم محمد الرنتيسي، رسائل واضحة لرئيس السلطة محمود عباس طالبته فيها “بعدم التآمر مع الأعداء ضد أبناء شعبه”، داعية في الوقت ذاته كافة الأطباء والممرضين إلى “عدم بيع ضمائرهم ومراعاة قسَم المهنة”، مستنكرة صمت الفصائل الفلسطينية على ما يجري.

وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، تجمّعت أكثر من خمسمائة امرأة في الساحات الداخلية لمستشفى غزة الأوروبي، للتنديد بإضراب الأطباء الذي يتزامن مع توغّل قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة القرارة الواقعة إلى الشمال من مدينة خان يونس وسقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين.

وطالب مسؤول العمل الجماهيري النسائي في حركة “حماس” أسعد النحال، الأطباء بضرورة الحافظ على شرف المهنة والعودة إلى العمل من أجل إنقاذ أرواح المرضى والجرحى، مشيراً إلى أنّ الطبيب الفلسطيني “له دور بطولي وريادي في المجتمع، خاصة في أحلك الظروف الصعبة التي تمرّ بالساحة الفلسطينية”.

كما وجّه النحال “رسالة محبة لكافة الأطباء علي اختلاف توجهاتهم السياسية والوطنية”، وقال “نحن جميعاً أخوة في الدين، ولا يجب أن يجري تسييس الرحمة، وعلى الطبيب ألاّ يكون بوقاً ينطق بما ينطق به ذلك الحزب”.

ورفعت النساء اللواتي قمن بزيارة المرضى شعارات كتب عليها “يا طبيب يا ملاك لماذا أقسمت؟!”، و”نعم نحن مع الحرية السياسية ولكنا لسنا مع خروج الأطباء عن الإنسانية”، كما حملوا اللافتات المناشدة للأطباء “أين أنتم يا من تسمعون أنيني؟”.

من الجدير ذكره أنّ مسؤولين فلسطينيين في رام الله أصدروا قراراً سياسياً منذ ثلاثة أسابيع يقضي بإضراب كافة العاملين بالقطاع الصحي، بمن فيهم الأطباء والممرضون، في ظل التجاذب السياسي الجاري على الساحة الفلسطينية، وهو ما أثار استهجاناً واسعاً وحالة من القلق في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

ومن جهتها؛ طالبت النائب عن كتلة “التغيير والإصلاح” بالمجلس التشريعي الفلسطيني، هدى نعيم، باتخاذ “إجراءات قانونية ضد الأطباء والممرضين الرافضين للعودة إلى أماكن عملهم، وذلك لتجنيب القطاع الصحي الانهيار، في الوقت الذي يشهد فيه قطاع غزة تصعيدا صهيونيا خطيراً”.

وقالت النائب خلال مشاركتها في الاعتصام النسوي الذي دعت إليه حركة “حماس” في ساحة مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، إنها تباحثت مع وزير الصحة بالحكومة الشرعية الدكتور باسم نعيم بشأن إمكانية تخطي الأزمة الراهنة من خلال استبدال الأطباء الذين يرفضون العودة لعملهم بآخرين، مشيرة إلى أنّ حكومة تسيير الأعمال طمأنت في وقت سابق – ومازالت – الأطباء الذي يتعرضون لابتزازات بقطع رواتبهم حال مواصلة عملهم أنها ستقوم بتوفير رواتب بديلة.

كما دعت النائب وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى ضرورة “تحرِّي الدقة والموضوعية في نقل الحقيقة دون تحيز أو تشويه للوقائع”، مشيرة إلى أنّ “القانون الذي أتاح الحرية للعمل الصحفي هو نفسه الذي سيحاسبها (وسائل الإعلام) طالما تعدّت حدودها”.

من جانبه؛ استنكر المدير الإداري لمستشفى شهداء الأقصى سامي أبو ناموس، تواصل إضراب العاملين والأطباء، وقال “إنّ هذا إضراب مسيّس، لا هوية له ولا عنوان، ولا يخدم القطاع الصحي”، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة تحييد المؤسسات الطبية عن التجاذبات السياسية.

وقد قامت المشاركات برفع لافتات تدعو المضربين من الأطباء والممرضين والإداريين؛ إلى العودة إلى عملهم من أجل تقديم العلاج للمرضى الذين يرزحون على أسرّة المستشفيات وجرحى العدوان الصهيوني المتواصل.

وقالت المشاركة أم عزمي مكي، من مخيم المغازي، مستغربة، “ما ذنب المريض الذي يعاني من أمراض مستعصية كالكلى والكبد، أن يكون ضحية التجاذبات السياسية”، لافتةً الانتباه إلى أنّ الشعب الفلسطيني الآن أمام تحدّ كبير مع الاحتلال الصهيوني وآلة بطشه، وعليهم (الفلسطينيون) أن يجتمعوا في بوتقة الوحدة الوطنية والعودة إلى طاولة الحوار؛ لأنها صمام الأمان للخروج من الأزمة الراهنة، كما قالت.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات