السبت 03/مايو/2025

تراجع الديمقراطية الإسرائيلية وتصاعد التمييز العنصري

تراجع الديمقراطية الإسرائيلية وتصاعد التمييز العنصري

 

صحيفة الوطن القطرية

الأزمة التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية باتت تهدد بتكريس انقسام حاد ظهرت بوادره جلية في إعلان رئيس وزراء الكيان الصهيوني عن رغبته في ضم حزب «إسرائيل بيتنا» إلى حكومته وهذا يعني بالضرورة تكريس توجهين رئيسيين الأول: إضعاف الديمقراطية اليهودية بإضفاء صلاحيات واسعة للرئيس من خلال إعلان النظام الجمهوري وانتخاب رئيس الوزراء مباشرة من قبل المجتمع اليهودي بما يحد من قدرة الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) وتأثيره على قرارات الرئيس، وهذا مطلب أساسي لدى الشريك الحكومي الجديد، وثانياً: حرمان العرب من التمثيل في الكنيست من خلال رفع نسبة التمثيل إلى 10 بالمائة بدلاً من 2 بالمائة المتبعة حالياً. بما يؤثر على الكتل العربية واليسارية.

وهذا يعني بالضرورة التحول إلى الحكم الفردي المطلق وتأجيج التمييز العنصري ضد العرب وتعزيز النهج الرافض لمسارات التسوية العربية – الإسرائيلية، سيما وأن حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يمثل اليهود الروس – أكثر من مليون إسرائيلي – يتبنى برنامجاً عنصرياً يدعو إلى التخلص من العرب بترحيلهم من فلسطين «الترانسفير» وإذا كان أولمرت يسعى من خلال تحالفه مع ذلك الحزب إلى استعادة شعبيته التي تضاءلت بشكل كبير بعد هزيمته في لبنان فإن التحالف مع ذلك الحزب اليميني الذي بات بعد حرب لبنان يحتل المرتبة الثانية داخل المجتمع الصهيوني «20» مقعداً محتملاً بعد تجمع الليكود 22 مقعداً وفق استطلاعات رأي مركز «داحف» الصهيوني من شأنه – هذا التحالف – أن يخلق أزمة داخل الحكومة الإسرائيلية التي وافق 12 وزيراً منها على تحويل الكيان الصهيوني إلى النظام الرئاسي، في حين رفض ذلك11 وزيراً معظمهم من أعضاء حزب العمل المعارضين لزعامة بيريتس والرافضين لانضمام حزب «إسرائيل بيتنا» إلى الائتلاف الحكومي، مما يعني أن ذلك الانضمام قد يعصف بالائتلاف الحكومي الحالي إذا ما أدرج على قائمة التصويت في الكنيست رغم الترجيحات بأن يرفض الكنيست ذلك الاقتراح.

لجوء أولمرت للتحالف مع «بيتنا إسرائيل» يؤكد أمرين رئيسيين: انقلاب حزب «كاديما» الذي يقوده على برنامجه السياسي «تجميع المستوطنات» والذي يعني الانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية وإصرار أولمرت على إفشال مسيرة التسوية حتى بالشكل الذي يطرحه نهج أوسلو والرئيس الفلسطيني أبومازن إرضاء للحليف العنصري الجديد.

هذا الأمر يدعو للتساؤل: كيف يمكن فرض الاعتراف ب”إسرائيل” على حكومة حماس، في ظل تصاعد التطرف الصهيوني للائتلاف الحاكم في “إسرائيل”، وتكريس نهج طرد الفلسطينيين من وطنهم في مركز القرار السياسي لهذا الكيان العدواني العنصري.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

مظاهرات مليونية في اليمن تضامنًا مع غزة

مظاهرات مليونية في اليمن تضامنًا مع غزة

صنعاء – المركز الفلسطيني للإعلام تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين، الجمعة، في 14 محافظة بينها العاصمة صنعاء، دعما لقطاع غزة في ظل استمرار الإبادة...