الأحد 19/مايو/2024

تلة ترسلة.. اقتحامات استيطانية تهدد بإعادة احتلالها

تلة ترسلة.. اقتحامات استيطانية تهدد بإعادة احتلالها

جنين المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
تتواصل الاقتحامات والاعتداءات الاستيطانية الصهيونية على “تلة ترسلة” التي تقع قرب بلدة جبع جنوب جنين المحتلة، حيث شهدت في الآونة الأخيرة اعتداءات متكررة على التلة ومسجدها، أشعلت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وتتعرض المنطقة لاعتداءات يومية، حيث كان الاحتلال قد أقام عليها مستوطنة وموقعاً عسكريًّا بعد عام 1967، ومن ثم أخلاها في عام 2005 بعد تعرضها لعدة عمليات استهداف من جانب المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى.

ويواجه المواطنون القاطنون في تلك المنطقة اعتداءات قوات الاحتلال من جهة، ومحاولات المستوطنين الاستيلاء عليها من جهة أخرى، وسط غياب دور السلطة في إعادة ترميم الموقع منذ إخلائه عام 2005.

تلة ترسلة

هي تلة فلسطينية تقع إلى الجنوب من مدينة جنين على الطريق الرئيس الواصل بين محافظتي جنين ونابلس بالقرب من بلدة جبع، وبلغت مساحتها ما يقارب 60 دونماً، وتأسست قبل عام 1967 كمعسكر للجيش الأردني.

وبعد عام 1967، أقام الاحتلال الإسرائيلي مستوطنةً وموقعاً عسكريًّا لجيش الاحتلال، ومن أثم أخلاها في عام 2005، بعد تعرضها لعدة عمليات استهداف من جانب المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى.

وعلى مدار السنوات السابقة أصبحت مستوطنة ترسلة المخلاة، مزاراً للفلسطينيين الذين يسكنون بالقرب منها، يقضوا فيها أوقاتهم للتنزه بشكل فردي غير منظم، فيما تحاول مجموعات من المستوطنين العودة عليها.

ومؤخرًا بدأ المستوطنون بالتمهيد للعودة إلى المكان وإعادة بناء المستوطنة، فجاءت خطوة إقامة الصلاة في المسجد قبل نحو عامين من أجل التصدي لمحاولات المستوطنين العودة إليها والاستيطان فيها من جديد.

سبب التسمية

يقول الباحث خالد أبو علي لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إنّه من المعتقد أن سبب تسمية “ترسلة ” جاءت من ” ترس لله ” وذكر الكثيرون أنها كانت محمية بناها جيش صلاح الدين الأيوبي وأطلقوا عليها هذا الاسم.

ويضيف الباحث الفلسطيني، “خلال تجوالي في ترسلة المخلاة شاهدت مبنى قديمًا ضخمًا، تم تدمير أجزاء منه وتخريبها، وما يزال يعرف بالمقاطعة، كما ويوجد بها وما يزال مسجد قديم، تم تدمير أجزاء من مئذنته وبعض جدرانه، حيث حوله المستوطنون إلى كنيس يهودي قبل الإخلاء.

ويشير أبو علي، أنّه ورغم استخدام إسرائيل لترسلة معسكرًا ومستوطنة قبل إخلائه مع أربع مستوطنات من جنين عام 2005، وإصرارها على بقائه ضمن الأراضي المصنفة ” ج” إلا أن حكاية مسجد الجيش العربي الأردني هناك لا تزال تمثل شكل الصمود والبقاء العربي والفلسطيني للموقع الذي ما يزال مستهدفا من المستوطنين ولصوص الآثار.

ترسلة عبر التاريخ

ويتربع موقع ترسلة على تلة تاريخية استراتيجية تشرف على مجموعة من التجمعات السكانية جنوب جنين مثل جبع وصانور وتشرف على الشارع الرئيس الذي يربط نابلس بجنين، وشهدت هذه التلة أحداثا تاريخية مهمة في العهد الإسلامي الأول مرورا بمرحلة الصليبيين.

وأنشأ الانتداب البريطاني، معسكرا لقواته ومركزا للتوقيف، وبعد انسحابه أقام الجيش الأردني مركزا له في المكان وبنى مسجدا ما تزال آثاره قائمة، حتى استولت عليه قوات الاحتلال عام 1978، وحولته إلى معسكر لجنودها، وأقامت مستوطنة صغيرة في المكان، حتى أخلتها عام 2005 وما تزال المنطقة التي كانت تتربع عليها هذه المستوطنة مهجورة لم تشهد تنفيذ أي مشروع فلسطيني بسبب سيطرة الاحتلال عليها.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات