السبت 10/مايو/2025

طفل الشهيد محمد مرشود.. والقبلة الأخيرة

طفل الشهيد محمد مرشود.. والقبلة الأخيرة

وقف الطفل عبد الكريم مرشود ابن الخمس أعوام بجوار جده عبد الكريم أمام العشرات من أفراد أسرته ينظر لوالده المسجى في مشفى رفيديا بعد وصوله بدقائق، وشرد ذهنه بعيدا إلى لقاء طفولي مع والده، ولكن هذه المرة كانت لحظة الوداع الأخيرة بعد تسليم الاحتلال لجثمانه أمس الجمعة بعد احتجاز دام أكثر من 3 أشهر.

كان الموقف مبكيا للجميع، فالأطفال الأربعة للشهيد محمد، عاشوا أشهرا في غاية الصعوبة، فقد ارتقى والدهم شهيدا برصاص مستوطن على مدخل مستوطنة “معالية ادوميم” بالقدس في التاسع من نيسان العام الحالي، واحتجز جثمانه بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن.

الطفل “عبد الكريم” جلس بجانب جثة والده الشهيد في مشهد حزين يعبر عن حجم الفقدان والشوق إلى أبيه، حيث تناول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي صورة الطفل وهو يقبل جبين أبيه للمرة الأخيرة، في صورة تعبر عن حجم مأساة أطفال الشهداء الذين فقدوا آباءهم. 

وقال والده إنه تم استلام الجثمان في السابعة من مساء الجمعة عند حاجز جيت العسكري غربي مدينة نابلس شمال الضفة، ونُقل بسيارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا الحكومي، تمهيدًا لتشييعه اليوم السبت.

وطالب والده الاحتلال بضرورة تسليم جثامين الشهداء المحتجزة من أجل دفنهم، مشيراً من تخوف العائلات بأن تغيب قضية أبنائهم وراء الأحداث، وتصبح همًّا شخصيًّا لعائلاتهم فقط.

واستشهد مرشود داخل مستشفى إسرائيلي إثر تدهور خطير في صحته بعد أن أصيب برصاص الاحتلال، إذ ادعى الاحتلال أن مرشود حاول تنفيذ عملية فدائية ضد المستوطنين.

يذكر أن جثمان الشهيد مرشود محتجز في ثلاجات الاحتلال منذ شهر نيسان، وتحتجز معه عشرات الجثث، كما أن الاحتلال يحتجز منذ عشرات السنوات، مئات الشهداء في مقابر الأرقام السرية، معظمهم استشهدوا خلال قيامهم بعمليات فدائية.

والشهيد مرشود من مخيم بلاطة شرق نابلس، ولديه أربعة من الأطفال، أكبرهم حلا وعمرها 9 سنوات، وأصغرهم زينة وعمرها 7 أشهر، إضافة إلى سارة وعمرها عام ونصف، وعبد الكريم الذي حمل اسم جده.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات