الإثنين 12/مايو/2025

يوسف القرضاوي!

يوسف القرضاوي!

يوسف القرضاوي شيخي وشيخ ملايين المسلمين السنة حولالعالم، واعتز به وأشعر ان كل من يتطاول عليه يمسني شخصياً، وما يصدر عنه من آراءوفتاوى معتبرة لدي، وهو يكاد يكون أرفع مرجعية سنية في هذا العصر، وله مصداقيةيحترمها الملايين، أما آراؤه السياسية فهي تنبع من رؤية شرعية معتبرة، ولا يلقيكلامه مرسلاً بلا دليل، من الممكن أن تختلف معها، لكن هذا لا يغير من قيمتهومكانته العلمية شيئاً..

أشعر بأسى عميق وأنا أرى الإعلام وقد امتلأ بشتائمواتهامات وضيعة لهذا الشيخ الجليل لأنه صدع بكلمة الحق، أو لنقل ما يعتقد أنهالحق، وهذا حقه وليس لأحد أن يسلبه هذا الحق، وله أن يقارعه الحجة بالحجة لا أنيلجأ لشتمه أو رميه بالخيانة، أو صرف ادعاءات غريبة منسلخة عن العقل والمنطق، كقولالممثل حسن يوسف مثلاً أنه مستلب ومخترق من قبل اليهود الذين وضعوا له شريحة فيمخه!

من يهاجم الشيخ القرضاوي، فئات موتورة بلا استثناء، منهممن لا يؤمن أصلاً بالإسلام فهو مارق منه، وقد وجد في «مهرجان» الاجتراء على عالمفاضل وكبير كالقرضاوي فرصة سانحة لتفريغ أحقاده السوداء على هذا الدين وأهله، فطفقيكيل له الشتائم الوضيعة التي تكشف وضاعته وسفالته وحقده على هذا الدين، ومنهمطائفيون متطرفون يرون في أهل السنة فئة من الكفار الضالين، ووجدوا في تصريحاتالقرضاوي وتحذيره من حملات التشييع في أوساط السنة مناسبة جيدة للانتقام منهوتصفية حسابات قديمة معه، مع أنه لا يكفر الشيعة ويتخذ موقفاً معتدلاً منهم ومن أشددعاة التقريب أو التفاهم بين المذاهب، وقد أغلظ الشيعة في قولهم ضد الشيخ الجليل،وكشفوا عن طوية سوداء حاقدة على أهل السنة..

ثالث فئات من يهاجم الشيخ هم من «سقط» القوم الباحثين عنالفجور والانسلاخ من أي خلق أو دين، وهؤلاء تفننوا في السخرية منه وشتمه، وبصراحةهؤلاء لا يعتد بهم ناهيك عن رأيهم!

أما رابع هذه الفئات فثلة من مشايخ السلاطين وهؤلاءأوسعوا الشيخ شتماً وطالب بعضهم بطرده من هيئة كبار العلماء، وسحب الجنسية منه(!)وبدأوا ينهشون سيرته العلمية الحافلة، كما تفعل الضباع الجائعة التي تتقافز لنهشأسد شامخ، ولم يرعو بعضهم عن قذفه بصفات شتى لا تليق بمعمم بل تخرجه إلى دائرةالزعران والسوقة!

والغريب أن كل هؤلاء يتساوقون مع من يهاجم الشيخ منالأعاجم من صهاينة وغيرهم، وهؤلاء كثر، ومنهم جلفورد مي -رئيس مؤسسة الدفاع عنالديمقراطية ومقرها واشنطن، حيث خص في مقال نشره في النسخة الإنجليزية لموقع صحيفة«إسرائيل اليوم» العبرية، قال جلفورد مي -رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية ومقرهاواشنطن- بالهجوم برنامج «الشريعة والحياة» الذي يتم عبره إجراء مقابلات مع الشيخيوسف القرضاوي، مشيراً إلى أن القرضاوي أصدر فتوى تُلزم المسلمين بالسعي لقتلالجنود الأميركيين في العراق، علاوة على امتداح التفجير الذي أودى عام 1983 بحياة241 من قوات المارينز في بيروت.

وزعم الكاتب أن القرضاوي برز بشكل خاص في «تمجيده»الزعيم النازي أدولف هتلر واعتبار أن ما قام به ضد اليهود هو «عقاب إلهي»، وتشديدهعلى أن المرة القادمة سيكون عقاب اليهود على أيدي «المؤمنين من المسلمين، وأوضح ميأن القرضاوي حرَّض على توسيع دائرة حكم الإسلام ليشمل الشرق والغرب وصولاً لإقامةدولة الخلافة الإسلامية!

سيبقى الشيخ يوسف عملاقاً وكبيراً ورمزاً من رموز العلموالاجتهاد المعاصر، مهما تطاول عليه الأقزام والصغار والمأجورون والقتلة وسارقوأحلام الشعب في الحرية والكبرياء!

صحيفة الدستور الأردنية

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات