إيهود باراك في الذاكرة الفلسطينية

تشير استطلاعات الرأي التي جرت حول رئاسة حزب العمل في “إسرائيل” إلى احتمال عودة إيهود باراك إلى رئاسة الحزب. ففي الاستطلاع الذي أجرته صحيفة “هآرتس” فاز باراك ب 25% من الأصوات، وتلاه عامي ايالون ب 23%، وجاء بعدهما عمير بيرتس وزير الدفاع ورئيس حزب العمل الحالي ب 19% من الأصوات.
وفي استطلاع مواز أجرته صحيفة “يديعوت احرونوت” فاز ايالون ب 28% من الأصوات، وباراك ب 26%، أما بيرتس فحصل على 19%. أما الاستطلاع الثالث فقد أجرته صحيفة “معاريف” وحاز فيه باراك 31% من الأصوات، وايالون 27%، أما بيرتس فقد حصل فقط على 13% من الأصوات. وإن هذه الاستطلاعات التي أعلنت نتائجها في 5/3/،2007 تشير إلى عودة الاهتمام بالشؤون الأمنية إلى المقدمة في أذهان أعضاء حزب العمل “الإسرائيلي”، وتراجعت أهمية القضايا الاجتماعية التي حمل لواءها عمير بيرتس.
من أشهر الأقوال التي تنسب إلى ايهود باراك قوله “إنني أتصور لو كنت فلسطينياً وفي عمر مناسب لكنت قد التحقت في مرحلة ما بإحدى المنظمات الإرهابية”. ويعتبر باراك رئيس الوزراء العاشر الذي حكم في “إسرائيل” بين مايو/ أيار 1999 ومارس/ آذار ،2001 كما ترأس حزب العمل بين عامي 1997 و2001.
ولد ايهود بروغ (باراك فيما بعد) في 12/2/1942 في كيبوتز “مشمار هاشارون” في فلسطين، وفي العام 1959 التحق بالجيش “الإسرائيلي” الذي خدم فيه مدة 35 عاماً، ووصل فيه إلى منصب رئيس هيئة الأركان. وخلال التحاقه بكتيبة النخبة “سياريت ماتكال”، شارك عام 1973 في الغارة الإرهابية على بيروت، والتي جرى خلالها اغتيال محمد النجار وكمال عدوان من قادة فتح والشاعر كمال ناصر الناطق الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية. ومن المشهور عن هذه الحادثة أن ايهود باراك قد تخفى خلالها في زي امرأة. وفي حقل الدراسة الجامعية حصل باراك على بكالوريوس في الطبيعة والرياضيات من الجامعة العبرية، ثم حصل على الماجستير في أنظمة هندسة الاقتصاد من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة.
في المعترك السياسي شغل باراك منصب وزير الداخلية في العام ،1995 ثم منصب وزير الخارجية حتى ،1996 حيث انتخب في ذلك العام عضواً في الكنيست، وشارك في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، وفي العام نفسه انتخب رئيساً لحزب العمل. وفي 17/5/1999 انتخب رئيساً لوزراء “إسرائيل” وشكل وزارة من سبعة أحزاب حازت معاً 75 مقعداً من أصل 120 هي مجموع مقاعد الكنيست. وكان باراك قد فاز في انتخابات رئاسة الوزراء بنسبة 56% على نتنياهو، الذي حصل على 44% من الأصوات.
خلال حملته الانتخابية (1999) شدد باراك على أن “إسرائيل” ستواجه قرارات مصيرية ستحقق الأمن والسلام. وكعسكري بارز ورئيس أركان سابق، حاز باراك ثقة الجمهور “الإسرائيلي” بأنه لن يفرط في مصالح “إسرائيل” في معاملاته مع العرب. وأكد أنه سوف يسير على طريق اسحق رابين، وتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية “واي ريفر”، واستئناف مفاوضات الحل النهائي لوضع المناطق الفلسطينية المحتلة، ولكنه كرر القول إنه لن يتراجع إلى حدود 4/6/،1967 ولن يتنازل عن السيطرة “الإسرائيلية” على القدس، وإنه سوف يحتفظ بالمستوطنات “الإسرائيلية” في المناطق الفلسطينية المحتلة.
من أبرز الأحداث التي وقعت خلال حكم باراك كان الانسحاب “الإسرائيلي” من جنوب لبنان، واعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، أما أبرز حدثين فكانا مفاوضات الحل النهائي في كامب ديفيد ثم في طابا بين “إسرائيل” والفلسطينيين. أما الأحداث المؤسفة فقد تمثلت في قتل الشرطة “الإسرائيلية” ل 13 شاباً من عرب (48)، وفي دخول شارون إلى الحرم القدسي الذي أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى.
على الرغم من خبرته الواسعة في المجال العسكري، إلا أنه عند انتخاب باراك في 17/5/1999 رئيساً للوزراء، أشار كثير من المعلقين إلى ضعف خبرته السياسية، ومن خلال الممارسة اتضح أن هذا الضعف قد فاق التوقعات، ومع اعتقاده بأنه سياسي محنك ولامع إلا أن خصومه كانوا يرون عكس ذلك. وفي شهر فبراير/ شباط 2001 خسر باراك السباق على رئاسة الوزارة، في هزيمة منكرة، أمام خصمه ارييل شارون. وقد تبع هذه الخسارة استقالته من رئاسة حزب العمل، واعتبره كثيرون الأضعف بين رؤساء الوزارة الذين حكموا “إسرائيل”.
في العام ،2005 أعلن باراك عن عودته للحياة السياسية في “إسرائيل”، وتطلع ثانية لرئاسة حزب العمل، ولكنه انسحب من السباق بسبب ضعف موقفه بحسب استطلاعات الرأي، وأعلن عن تأييده لشمعون بيريز. وبعد خسارة بيريز أمام عمير بيرتس وانسحاب بيريز من حزب العمل، تمسك باراك بعضويته في حزب العمل على الرغم من علاقته غير الودية مع بيرتس.
الرابط المختصر:
أخبار ذات صلة
مختارات

قتلى وجرحى في تفجير مبنى بقوة من لواء غولاني برفح
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام قتل عدد من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصيب آخرين في رفح، اليوم الخميس، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، فيما قالت كتائب...

شهيد وجرحى في سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
بيروت - المركز الفلسطيني للإعلام استشهد مواطن لبناني وجرح آخرون، في سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على جنوبي لبنان، اليوم الخميس، على ما...

حصيلة الإبادة ترتفع إلى أكثر من 172 شهيدا وجريحا
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام أفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، بأن مستشفيات القطاع استقبلت 106 شهداء، و367 جريحا وذلك خلال 24 الساعة الماضية...

الادعاء الروماني يحيل شكوى ضد جندي إسرائيلي إلى النيابة العسكرية
بوخارست - المركز الفلسطيني للإعلام أعلنت مؤسسة “هند رجب” أن المدعي العام في رومانيا أحال الشكوى التي تقدمت بها المؤسسة ضد جندي إسرائيلي إلى مكتب...

الاحتلال يحول الصحافي الفلسطيني علي السمودي إلى الاعتقال الإداري
رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، الصحافي الفلسطيني علي السمودي من جنين، شمالي الضفة الغربية،...

“موت ودمار لا يمكن تصوره”.. منظمة دولية تطلق نداءً لوقف النار في غزة
لندن - المركز الفلسطيني للإعلام أطلقت "منظمة أوكسفام الدولية"، نداءً مفتوحًا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، محذّرة من استمرار الكارثة...

شهيد وإصابات برصاص الاحتلال في البلدة القديمة بنابلس
نابلس - المركز الفلسطيني للإعلام استشهد شاب، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحام البلدة القديمة من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية...