بلاغ كاذب يحوّل نابلس إلى سجن كبير

لا يدع الاحتلال أي حدث يمر دون استغلاله لصالح مخططاته، أو للتضييق على الفلسطينيين حياتهم والتنغيص عليهم؛ ففي ساعات مساء الجمعة، تحولت مدينة نابلس إلى ما يشبه السجن الكبير، وفي غضون دقائق معدودة أغلق الاحتلال حواجز حوارة وبيت فوريك وجيت والـ17، ونصب حواجز عسكرية على المداخل الرئيسة والفرعية المؤدية إلى المدينة كافة.
المئات من جنود الاحتلال تواجدوا على هذه الحواجز ليمارسوا هواياتهم المفضلة بالتنكيل بالمواطنين، وفيما كان الجنود يفتشون المركبات ويدققون في هويات ركابها، تشكلت طوابير طويلة من المركبات على طرفي كل حاجز ونقطة تفتيش نصبها الاحتلال.
الإغلاق المفاجئ لمدينة نابلس خلق حالة إرباك وتعطيل لمصالح المواطنين، ومنهم المواطن عمار منصور الذي اصطحب زوجته وأطفاله لزيارة أقربائهم خارج نابلس، وفي طريق العودة فوجئ بإغلاق حاجز جيت غرب المدينة، ووجود طابور طويل من المركبات يمتد مئات الأمتار.
ويقول منصور لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: “كان الوضع هادئا يوم الجمعة، ولم نكن نتوقع أن يغلق الحاجز بهذا الشكل”.
وبسبب حلول الظلام وعلمه بإغلاق مداخل المدينة كافة، لم يكن أمام منصور وعائلته من خيار آخر سوى العودة من حيث أتوا وقضاء الليلة عند أقربائهم.
تكتم شديد
وسط تكتم شديد، واصلت قوات الاحتلال حصارها نابلس طوال ساعات الليل، في ظل تحليق متواصل لطائرات الاستطلاع في سماء المدينة.
الإعلام العبري امتنع عن الإدلاء بأية معلومة حول أسباب هذا الإغلاق، ما فتح الباب واسعا أمام الإشاعات التي تفاوتت ما بين حديث عن اختطاف مستوطن ونقله إلى نابلس، وحديث عن تدريبات يجريها الاحتلال على كيفية التعامل مع الأحداث الأمنية.
صباح السبت، سمحت الرقابة العسكرية الصهيونية بإعلان أسباب هذه الإجراءات القمعية، والتي أكدت الإشاعات حول مزاعم الاشتباه باختطاف مستوطن إلى داخل نابلس.
ووفقا للمصادر العبرية؛ فإن الاحتلال تلقى بلاغا حول عبور سيارة من نوع “سكودا” سوداء اللون من حاجز حوارة جنوب نابلس، وسماع صرخات بالعبرية “أبي.. إنهم يخطفونني” من داخلها.
وأضافت المصادر أنه أرسلت قوات كبيرة من الجيش و”الشاباك”، وبعد عمليات بحث استمرت طوال الليل، لم يعثر على أي أدلة أو معطيات تؤكد صحة البلاغ، فأنهت الحدث وعدّته بلاغا كاذبا.
مخاوف مستمرة
وفي تبريرها لهذا الإجراء، أشارت المصادر الصهيونية إلى أنه كشفت في العام الماضي عدة شبكات للمقاومة الفلسطينية كانت تخطط لخطف جنود ومستوطنين، من أجل استخدامهم لإجراء صفقات تبادل أسرى.
وأضافت أنه بعد عملية خطف وقتل ثلاثة مستوطنين في الخليل في العام 2014، فإن أي بلاغ بهذا الخصوص يتعاملون معه بجدية.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات القمعية تعكس من جهةٍ حالة الهوس التي يعيشها الاحتلال وخوفه من قيام المقاومة الفلسطينية بعمليات خطف جديدة، ما يعزز الموقف التفاوضي للمقاومة في سعيها لعقد صفقة تبادل.
ومن جهة أخرى، تعكس هذه الإجراءات استهتار الاحتلال بالفلسطينيين واستعداده لشل الحياة اليومية لسكان مدينة كبيرة بحجم نابلس، لمجرد اشتباه غير مؤكد باختطاف مستوطن.
الرابط المختصر:
أخبار ذات صلة
مختارات

تحذير أمني من تكرار جيش الاحتلال الاتصال بأهالي غزة وجمع معلومات عنهم
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام حذرت منصة أمن المقاومة (الحارس)، الأحد، من تكرار جيش الاحتلال أسلوبا خداعيا عبر الاتصال على المواطنين من أرقام تُظهر...

الزغاري: نرفض المساس بحقوق أسرانا وعائلاتهم
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام قال رئيس جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، عبد الله الزغاري، إنّ صون كرامة أسرانا وحقوق عائلاتهم يشكّل...

الأورومتوسطي: حديث نتنياهو عن مواصلة هدم بيوت غزة نسخة معاصرة للتطهير العرقي
جنيف – المركز الفلسطيني للإعلام قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن حديث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن أن "إسرائيل ستواصل تدمير بيوت...

حماس تعلن نيتها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مزدوج الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر
الدوحة – المركز الفلسطيني للإعلام قال رئيس حركة "حماس" في غزة، رئيس الوفد المفاوض، خليل الحية، الأحد، إنه "في إطار الجهود التي يبذلها الإخوة الوسطاء...

البرلمان العربي يدعو لتأمين ممرات إنسانية عاجلة إلى غزة
القاهرة – المركز الفلسطيني للإعلام وجه البرلمان العربي رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمديرة...

نتنياهو: سنضم 30% من الضفة الغربية
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن تل أبيب "ستكون قادرة على ضمّ 30%" من الضفة الغربية....

الجهاد: لن نطلق سراح أسرى الاحتلال ما لم تتوقف الحرب
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، إن المقاومة الفلسطينية لن تطلق سراح الأسرى الإسرائيليين ما...