الأربعاء 20/سبتمبر/2023

تصريحات وزير الطاقة اللبناني وكهرباء المخيمات.. إليكم القصة والتوضيح

تصريحات وزير الطاقة اللبناني وكهرباء المخيمات.. إليكم القصة والتوضيح

بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام

وزير الطاقة اللبناني اللبناني وليد فياض يخرج بتصريحات أحدثت جدلًا واسعًا في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، ولدى المنظمات الحقوقية، والتي وصفت بالعنصرية والمرفوضة، وهو الذي لوح بقطع الكهرباء عن المخيمات، وقال إنه لم يعد باستطاعة الدولة تأمين الطاقة للمخيمات والنازحين مجانًا.

مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” قال إن هذه التصريحات أحدثت حالة من الجدل والاستياء في عموم المخيمات الفلسطينية، لاسيما مع تفشي حالة الفقر والبطالة في المخيمات، والتي تعمقت مع أزمة الانهيار الاقتصادي الذي ضرب لبنان في السنوات الأخيرة، وتآكل العملة المحلية.

وبلغت نسبة الفلسطينيين ممن هم دون خط الفقر في لبنان 93 بالمئة بحسب أرقام صرح بها مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عام 2022 الفائت، فيما يتواصل انهيار العملة المحلية وارتفاع الأسعار، ما يرفع الطلب على الإغاثة.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بأكثر من 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، ويتوزع معظمهم على 12 مخيماً ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

حركة حماس توضح

حركة حماس وعلى لسان المتحدث باسمها جهاد طه قالت إن أزمة الكهرباء في لبنان طاحنة، إثر الإنهيار الاقتصادي الذي ضرب الدولة منذ سنوات، وتداعياته المستمرة.

وأضاف طه في تصريحات لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إن حكومة تصريف الأعمال في لبنان تحاول معالجة القضايا الشائكة، بما فيها الكهرباء.

ونبه إلى أن المخيمات الفلسطينية قبل الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان كانت تدفع الجباية عن الكهرباء عبر بعض المنظمات الدولية، مؤكدًا أنه كان يوجد جباية من المخيمات والتجمعات الفلسطينية كأي مدينة وبلدة لبنانية.

وأشار إلى أن المسؤولية عن المخيمات والتجمعات الفلسطينية تلقى على عاتق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بصفتها الراعي للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح طه أنهم يعالجون هذه الملف (جباية الكهرباء) مع لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني، وكشف أنه في اجتماع اللجنة الأخير طرح ملف الجباية من المخيمات وكانت الرد الفلسطيني من هيئة العمل الفلسطيني الوطني المشترك أنها ستقدم تصور إلى اللجنة لوضع آلية للجباية.

واستدرك أن الواقع الاقتصادي ضاغط، وأن هناك عسر شديد في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، وحتى اللحظة لم يتم قطع الكهرباء عن المخيمات، معبرا عن أن حديث وزير الطاقة عن إمكانية قطع الكهرباء عن المخيمات كان مفاجأة.

وأضاف طه: الملف بحاجة لمزيد من الحوار، وأعتقد أن مناقشته ستكون إيجابية، والآلية ستراعي التخفيف عن اللاجئين عبر مساهمة المؤسسات الوطنية الفلسطينية وبعض المؤسسات الدولية ومنها الأونروا لمعالجة هذا الملف.

وعبر عن أمله للوصول إلى تصور مشترك لمعالجة هذا الملف، ونحن في حركة حماس والفصائل الفلسطينية نتحمل مسؤوليتانا لمعالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وفيها البطالة والفقر تجاوزت 75%.

الناطق باسم حركة حماس أشار إلى أن تصريح وزير الطاقة اللبناني يخرج عن ما تم التوافق فيه عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.

بدون قرار إداري لبناني

مدير دائرة اللاجئين والأونروا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب قال: عندما تحدث معالي الوزير في العام الماضي عن مسألة الكهرباء وإمكانية قطعها عن المخيمات الفلسطينية اذا لم تدفع ما عليها من رسوم، لم تكن ردة فعل الشعب الفلسطيني بمرجعياته المختلفة سلبية تجاه هذا الأمر، بل أن الجميع تفهم مواقف الوزير، طالما أن مؤسسة كهرباء لبنان تتعاطى مع المخيمات بشكل متساو مع المناطق اللبنانية وبعيدا عن التمييز الذي اعتاد عليه اللاجئون الفلسطينيون.

وأضاف كليب: لكن الاستغراب هو بتكرار الأمر من قبل وزير الطاقة، وكأن الهدف هو تصوير المخيمات أنها خارجة عن نسق المحيط اللبناني، وهذا امر غير دقيق.

وأشار كليب في تصريحات تابعها “المركز الفلسطيني للإعلام” أن مشكلة كهرباء المخيمات هي مشكلة قديمة معالجتها لا يمكن أن تتم بقرار إداري لبناني، لأن الأمر يتطلب تفاهما مع المرجعيات الفلسطينية المختلفة، وهو أمر جرى بحثه اكثر من مرة في اجتماعات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وكان هناك توافقا بين الجميع، رغم غياب آلية محددة وواضحة حول طريقة الدفع ومن هي الجهة التي ستتولى عملية الجباية أو تسديد حصة المخيمات من الكهرباء، خاصة بعد ان أعلنت الاونروا انها غير معنية لا بجباية من اللاجئين ولا بدفع الرسوم المتوجبة على المخيمات.

ونبه كليب في حديثه الى وجود الانتباه من مسألة تداخل المخيمات مع الجوار اللبناني في أكثر من منطقة، ونطاقها الجغرافي متداخل مع المحيط.

وأكمل: إضافة إلى أن بعضها ما زالت تدفع فواتير الكهرباء كاملة، نظرا لسهولة دخول الجباة إليها مثل مخيمات نهر البارد، البداوي، مار الياس، الضبية البص، وبعضها يعاني من مشكلة عدم وجود عدادات لسبب سياسي ما وأحيانا لخوف موظفي الكهرباء من دخول بعض المخيمات.

وأوضح قائلا: مخيمات أخرى في مراحل سابقة كانت تدفع مباشرة وبدون ايصالات من موظفي المؤسسة القريبة من المخيم والذين كانوا يرفضون تحرير اية ايصالات لأسباب واضحة.. ومخيمات على استعداد لأن تدفع، لكن جباة مؤسسة كهرباء لبنان لا تدخلها.

وأكد كليب أن معالجة مسألة كهرباء المخيمات أمر ممكن التحقيق إذا ما توافرت الجدية والارادة، بعيدا عن التسييس والتحريض والاستغلال السياسي، وعلى قاعدة المعالجات التقنية المستندة إلى خطط واقعية نابعة من دراسات علمية لواقع الكهرباء في لبنان وعلاقة المخيمات بها.

ومضى يقول: وعلى هذه الخلفية لا يجوز الحديث عن المخيمات كسلة واحدة لجهة تغذيتها بالتيار الكهربائي، ومن الخطأ اصلا وضعها في خانة تقييمية واحدة، لأن المخيمات الفلسطينية تنتشر على جميع الاراضي اللبنانية من الجنوب الى الشمال مرورا ببيروت والبقاع، وبالتالي تختلف وضعية كل مخيم عن الآخر باختلاف تعاطي المؤسسة مع هذا المخيم او ذاك..

ويعاني لبنان من ازمة كهرباء، حيث لا تتجاوز ساعات التغذية الحكومية 3 ساعات يومياً في معظم المناطق، وسط حديث مستمر عن تحسين واقعها لتصل إلى 10 ساعات تغذية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات