الأربعاء 20/سبتمبر/2023

عملية حرميش.. رسالة المقاومة الواضحة أمام عنجهية الاحتلال

عملية حرميش.. رسالة المقاومة الواضحة أمام عنجهية الاحتلال

طولكرم – المركز الفلسطيني للإعلام
يظنّ الاحتلال الإسرائيلي واهماً، أن مراكمة قوته وإطلاقه مناورات عسكرية واسعة في البر والبحر والجو، ستضعف من فعل المقاومة في فلسطين المحتلة، محاولاً إيهام جبهته الداخلية بقدرته على شن ضربات عديدة عبر “اللكمة القاضية”.

ومع بدء الاحتلال مناورته التي أطلق عليها “اللكمة القاضية”، أثبت المقاومون في الضفة المحتلة فشلها قبل ابتدائها، صافعين الاحتلال بلكمة قوية، بقتل مستوطن في عملية إطلاق نار نفذوها قرب مستوطنة حرميش شمال طولكرم المحتلة.

وأعلن مستشفى “هليل يافه”، مصرع المستوطن الذي أصيب بجراح خطيرة، بعد أن وصل مصابًا بحالة حرجة وباءت محاولات إنقاذ حياته بالفشل، فيما ذكر موقع “ريشت كان” العبري أن 7 رصاصات أصابت جسد المستوطن.

وعقب العملية، قال يوسي دغان رئيس ما يسمى مجلس مستوطنات شمال الضفة: أعيدوا الحواجز فورًا .. انهم يصطادوننا مثل البط.

شعلة المقاومة لا تنطفئ

الخبير في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور أوضح أنه كلما اعتقدت دولة الاحتلال أنها تستطيع إخماد عمليات المقاومة، توجه لها المقاومة ضربات موجعة، قائلاً: “الإجراءات القمعية والتنكيلية والإعدامات والاقتحامات التي ينفذها الاحتلال تشعل المقاومة في وجهه”.

وأضاف منصور في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: عملية حرميش، تؤكد أن عمليات المقاومة مستمرة، ولا شيء يمكنه إيقافها سوى انتهاء الاحتلال”.

وتابع: “كل المناورات اللي يسوقها الاحتلال سواء “اللكمة القاضية” أو غيرها، لن تردع شباب المقاومة ولن تضعف إرادة هذا الشعب”، مشيراً إلا أن هذه العمليات لا يوجد حل أمني لها.

وأردف بالقول: الحل الوحيد لتلك العمليات، احترام حقوق شعبنا الفلسطيني والتسليم فيها، مؤكداً أن عملية حرميش تأتي في السياق الطبيعي لمقاومة شعبنا في ظل الاستفزازات الإسرائيلية والتي كان آخرها الاعتداء على الأهالي في مخيم نور شمس في طولكرم.

كر وفر

بدوره، أكد عيد مصلح، المختص في الشؤون الإسرائيلية، أن عملية حرميش رد حقيقي على التطرف الصهيوني والذي يعتقد إن بإمكانه القضاء على المقاومة في الضفة من خلال المداهمات والاقتحامات والاغتيالات والتنسيق الأمني.

وقال مصلح، في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: العمل المقاوم في الضفة يعمل في ظروف معقدة وواقع المستحيل ومع ذلك فهو يحقق إنجازات على أرض الواقع واستنزف مكونات القوة لدى الاحتلال وخاصة القوى البشرية.

وأضاف: العمل المقاوم كر وفر، فعند الاغتيال في جنين يأتي الرد في نابلس ورام الله، والتحدي قائم والواقع يتغير مع تغير مكونات القوة لدى المقاومة في الضفة، خاصة بعد دخول الصواريخ القصيرة أرض المعركة فهو تغير استراتيجي سيقلب موازين القوى بعد انتشاره وسيشكل الرعب الحقيقي للمستوطنات.

وتعقيباً على تزامن العملية، مع انطلاق مناورات الاحتلال “اللكمة القاضية”، رأى مصلح أن تلك المناورة تأتي في إطار الاستعداد والجهوزية لمعارك متعددة الجبهات، وأنها تحمل رسائل تهديد فارغة للمقاومة ورسائل طمأنة للجمهور الصهيوني والمستوطنات القريبة من الجبهات الثلاث.

وزاد: الاحتلال في ظروفه الحالية هو أجبن من أن يقدم على مغامرة كبيرة في الشمال، ومع ذلك تبقى الجبهة الجنوبية هي الأشد خطورة وسخونة مع إمكانية استخدام الضربات الأمنية التي لا تجلب معركة كبيرة.

ولفت إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو يعيش ظروفاً يبحث فيها عن خاصرة ضعيفة يحقق من خلالها إنجازات فيها بدون المخاطرة بمعركة كبيرة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات