الأحد 14/يوليو/2024

معروف: مسيرة الأعلام دليل أزمة الاحتلال ومطلوب رباط دائم بالأقصى

معروف: مسيرة الأعلام دليل أزمة الاحتلال ومطلوب رباط دائم بالأقصى

إسطنبول – المركز الفلسطيني للإعلام:
أكد الأكاديمي والباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف، أن الحشد الضعيف لمسيرة الأعلام الصهيونية وتأكيد الاحتلال على حمايتها باستنفار كتائبه المدججة بالسلاح، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن مسيرة الأعلام تضعف كيان الاحتلال.

وقال معروف في حديث صحفي مع “المركز الفلسطيني للإعلام”: ما جرى في المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة يثبت أن الاحتلال الصهيوني يشعر بأزمته عندما يتعلق أي حدث بمدينة القدس”.

أحقية فلسطينية

وأكد أن الأحداث الميدانية التي يفتعلها الاحتلال الإسرائيلي ويدجج من أجلها آلاف الجنود بالأسلحة المختلفة، عززت حقائق عديدة أثبتت كلها ضعف الاحتلال وأحقية الفلسطيني في مدينته وعاصمته القدس المحتلة.

وبيّن أن من أبرز تلك الحقائق، أن الاحتلال لا يشعر بأن مدينة القدس جزءاً من كيانه وأنها لا تمثل المشروع الصهيوني عندما ينظر إليها من جانب السيادة المزعومة التي يسعى لفرضها بقوة السلاح والطغيان.

وقال: “عندما يتعلق الأمر بالجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة بما فيها من المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، يحصر الاحتلال وجوده فيما يسمى بمسيرة الأعلام منذ خمسة وخمسين سنة، وهو ما يضعف الاحتلال ولا يقويه”.

وأضاف: “في هذا العالم، لا نجد أي دولة تحاول التأكيد على سيادتها على جزء من عاصمتها مثل لندن في بريطانيا أو القاهرة في مصر أو باريس في فرنسا أو روما في إيطاليا، ولا يوجد مثل هذه الأفعال إلا لدى الاحتلال الذي يشعر أنه ليس جزءاً من هذه المنظومة ولا هذه المنطقة ولا هذه المدينة”.

صراع اليمين واليسار في الكيان

ورأى معروف، أن القضية التي ينظر إليها الاحتلال -وفق رأيه- تبتعد بشكل أكبر عن محاولة التأكيد على السيادة إلى محاولة تثبيت قوة اليمين الصهيوني مقابل اليسار، منبهًا إلى أن هذا هو الأمر الذي كان دائماً يرتبط بمسيرة الأعلام على مدار خمسة وخمسين سنة.

وتابع: “ما جرى خلال السنوات السابقة ليس بعيد عما يجري في هذا اليوم”.

وشدد على أهمية أن تكون الحقائق واضحة للشعب الفلسطيني كاملاً بشكل أساسي، وإلى أهالي القدس المحتلة والضفة الغربية والداخل المحتل، وإلى كل مهتم بالقضية الفلسطينية.

ودعا معروف أهالي الضفة الغربية والداخل المحتل، إلى ضرورة شد الرحال والرباط الدائم في المسجد الأقصى المبارك.

تعبئة متطرفة

وفي تقييم لاقتحامات المسجد الأقصى اليوم، رأى معروف أن جماعات المعبد المتطرفة عبأت جمهورها للوصول إلى سقف 5,000 مقتحم في المسجد الأقصى اليوم في الذكرى العبرية لاستكمال احتلال القدس التي تسمى عندها “يوم القدس”.

وذكر أن تلك الجماعات قصدت بهذا السقف تحفيز جمهورها للمشاركة، مع إدراكها أن أكبر اقتحام تمكنت من فرضه في الأقصى كان في يوم 7-8-2022 خلال ما يسمى “ذكرى خراب المعبد” وشارك فيه يومها 2,200 متطرف.

وبين أنه في مناسبة “يوم القدس” ذاتها العام الماضي التي وافقت الأحد 29-5-2022، اقتحم المسجد الأقصى 1,687 مستوطناً، فيما كان عدد المقتحمين اليوم كان 1,286 مقتحماً، رغم غياب الاعتكاف الذي حضر العام الماضي في هذه المناسبة، وتمكُّنِ أعداد أقل بكثير من المرابطين من الوصول إلى الأقصى.

وشدد على أن الأحداث الأخيرة قد خلَّفت ارتباكاً لدى حكومة الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة، وأن باب فرض التراجعات عليهم كان مفتوحاً وممكناً اليوم لو أن عناصر معادلة الردع حضرت بقوة؛ “وهذا محفز للمضي بثقة، فتراجعات الاحتلال في القدس ملموسة باليد”.

وانطلقت “مسيرة الأعلام” التهويدية عصر الخميس، في مدينة القدس بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي لتأمينها.

وسبق المسيرة اقتحام 1262 مستوطنًا لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحمايةٍ من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أفرغت المسجد من المصلين، وأبعدت الشبّان عن مسار الاقتحامات، وسط إجراءات أمنية مُشددة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات