الأحد 14/يوليو/2024

ماذا يعني اقتحام المستوطنين الأقصى أواخر رمضان؟

ماذا يعني اقتحام المستوطنين الأقصى أواخر رمضان؟

عمّان – المركز الفلسطيني للإعلام
أكد الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن الاحتلال الصهيوني يسعى إلى توسيع دائرة الاقتحامات للمسجد الأقصى لتصبح يومية، ضمن خطة إحلال تهدف للسيطرة الكاملة على المسجد.

وقال ابحيص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: إن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في ال 10 الأواخر من رمضان وفي الأيام التي تحظى بحضور إسلامي كبير، قضية محل تفكير صهيوني مستمر.

ونبه إلى أن الصهاينة يريدون الإحلال (إحكام السيطرة على الأقصى)، مشيرًا إلى أنهم يريدون أن يقتحموه على مدار اليوم، بحيث حاليا يسيطرون على قطعة تتوسع حتى يصبح لهم كله وفق منظروهم، مبينًا أنههم يتبعون في ذلك سلوكهم الإحلالي الذي استخدموه تجاه الأرض الفلسطينية وسكانها، واليوم أصبح سلوكهم الإحلالي تجاه المقدس.

وأشار إلى أن الامتناع عن فرض اقتحامات الأقصى في العشر الأواخر لرمضان هو سقف طوعي حددته قوات الاحتلال لنفسها، منذ أن بدأت بفرض الاقتحامات برمضان عام 2008.

وعبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي سلط الباحث ابحيص المزيد من الضوء حول مخاطر اقتحامات الأقصى في العشر الأواخر من رمضان.

وقال: إن مصدر ذلك الخوف لدى الاحتلال تدفق المصلين والمرابطين بعشرات الآلاف للاعتكاف في تلك الليالي، ما يجعل الاقتحام في اليوم التالي تحديًا أمام شرطة الاحتلال.

وأشار إلى أنه مع صعود “الصهيونية الدينية” و”جماعات الهيكل” حاولت شرطة الاحتلال فرض الاقتحامات في العشر الأواخر عام 2014 تحت سياق الحرب على غزة، وحاولت منع الاعتكاف فجاء الرد من شباب القدس ومرابطيها في ليلة 27 رمضان بفرض الاعتكاف وإحراق مركز الشرطة بالخلوة الجنبلاطية في صحن قبة الصخرة المشرفة.

وأضاف أنه في العام 2016، تكررت المحاولة فكان الجواب بالاعتكاف والرباط، واندلاع مواجهات واسعة، لكن في عامي 2019و2021، تقاطعت ذكرى احتلال القدس مع 28 رمضان، فشهدت الأولى رباطًا محدودًا واستفرادًا بالقلة من المرابطين، وكانت الثانية شرارة انطلاق معركة “سيف القدس”.

وأشار إلى أن محاولة فرض الاقتحامات في العشر الأواخر تعود هذا العام، لتزامن اليومين السادس والسابع من “عيد الفصح” العبري مع يومي ٢٠ و٢١ رمضان.

وأكد أن وقف اقتحام الأقصى في العشر الأواخر مصدره ردع ذاتي في وعي حكومة الاحتلال وشرطتها، لطالما جرى تكريسه بالتجربة بأن محاولة كسره تقابل بثمن كان باهظًا جدًا في بعض الأحيان، وهذا الثمن والردع يجب أن يستمر ويزداد، لأن الاحتلال يتطلع لفرض الاقتحامات 365 يومًا”.

وفي وقتٍ سابقٍ الثلاثاء، استنكر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري سماح سلطات الاحتلال بمواصلة اقتحامات المستوطنين للمسجد خلال العشر الأواخر من رمضان.

وقال صبري: إن حكومة الاحتلال أعلنت وقف الاقتحامات في العشر الأواخر من رمضان، ثم غدرت بالأوقاف والمصلين وسمحت بالاقتحامات.

وسبق أن أكد صبري على أن أطماع الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى تفشل وتتحطم على صخرة ثبات المرابطين والمرابطات والمعتكفين والمعتكفات.

وشدد على أن تلك المحاولات لرفض واقع جديد لن تكسب الاحتلال أيّ شيء في الأقصى.

وأشاد بحالة الترابط والتلاحم بين أبناء شعبنا نصرةً للمسجد الأقصى ودعمًا للمعتكفين فيه. وجدّد التأكيد على الصمود والثبات وشدّ الرحال إلى الأقصى؛ لإحباط مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

ومساء الثلاثاء، كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن المستوى السياسي في “إسرائيل” قرر وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بدءًا من يوم غدٍ حتى نهاية شهر رمضان.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن جهاز الشاباك أوصى بمنع اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى من يوم الأربعاء، تجنبًا لأي مواجهات قد تحصل.

واقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في سادس أيام عيد “الفصح”، ضمن 20 مجموعة متتالية، وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية منه وتلقى بعضهم شروحات عن “الهيكل” المزعوم.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات