السبت 20/يوليو/2024

لليوم الثاني.. تبادل قصف في سوريا يشعل التوتر بين طهران وواشنطن

لليوم الثاني.. تبادل قصف في سوريا يشعل التوتر بين طهران وواشنطن

دمشق – المركز الفلسطيني للإعلام
شن الطيران الحربي الأميركي غارات جوية جديدة -اليوم السبت- على مواقع شرق سوريا، بدعوى أنها لقوات موالية لإيران، بعد قصف استهدف موقًا أميركيا في الشرق السوري، ما أشعل مزيد من التوتر بين طهران وواشنطن.

ووفق وسائل إعلام دولية، تعرض موقع أميركي للهجوم الليلة الماضية، للمرة الثانية خلال يومين، ليرتفع عدد الإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين إلى سبعة بالإضافة إلى مقتل متعاقد أمريكي.

وذكرت مصادر في سوريا أن القصف طال قاعدتي حقلي كونيكو والعمر النفطيين، وسط سماعِ دويِ انفجارات أعقبه تحليق مكثف للطيران الأمريكي وتصاعد للنيران في سماء القاعدتين.

وأقر مسؤول عسكري أميركي بأن القوات الأميركية في شرق سوريا تعرضت لهجومين منفصلين ليلة الجمعة بالصواريخ والمسيّرات الانتحارية، أسفرا عن إصابة جندي أميركي، وفق الجزيرة.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه قبيل الساعة 11:00 مساء بالتوقيت المحلي في سوريا تعرضت قاعدة “كونوكو” التابعة لقوات التحالف لهجوم صاروخي، أسفر عن إصابة جندي أميركي حالته مستقرة.

وأضاف أن قاعدة “القرية الخضراء” في شرق سوريا تعرضت أيضا لهجوم بـ3 مسيرات انتحارية قبيل منتصف الليل، مؤكدا أن الدفاعات الجوية الأميركية تمكنت من إسقاط اثنتين منها، في حين أصابت الثالثة القاعدة وألحقت أضرارا بأحد المباني دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي أنه أرسل 6 من جنوده ومتعاقدا أصيبوا بجروح جراء الهجمات الصاروخية التي استهدفت قواعده في سوريا إلى العراق لتلقي العلاج.

وقالت المتحدثة باسم القيادة المركزية الأميركية أبيغيل هاموك في بيان إن حالة الجنود الستة المصابين في الهجوم مستقرة وعاد اثنان منهم إلى العمل.

وفي تطور لاحق، شن الطيران الحربي الأميركي غارات جوية على نقاط عسكرية بزعم أنها لقوات موالية لإيران في دير الزور ومنطقتي البوكمال والميادين شرقا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرا، في بيان صحفي السبت: إن الغارات الأميركية تسببت في مقتل 11 من السوريين العاملين ضمن القوات الموالية لإيران، بالإضافة إلى 3 من القوات السورية، و5 من القوات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية.

وأوضح أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالة خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

في المقابل نقلت قناة العالم عن مصادر سورية أن القصف الأمريكي استهدف مخازن حبوب وأغذية ومركزا للتنمية الريفية.

من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الجمعة في أوتاوا أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران، لكنها مستعدة للعمل بقوة لحماية شعبها.

وقال بايدن -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو- “أعطيت تعليماتي بالرد السريع بعد الهجوم على قواتنا الخميس في سوريا من جماعات مدعومة من إيران”.

وزادت حدة التوتر في سوريا بين الولايات المتحدة الأميركية والمجموعات العسكرية المدعومة من إيران على نحو قياسي في الساعات الماضية.

بدوره، حذر المركز الاستشاري الإيراني في سوريا واشنطن من أن القوات الإيرانية والسورية سترد، إنْ استهدفت مراكزِها وقواتها على الأراضي السورية، وفق ما نقلته قناة العالم.

وأشار إلى أن ما وصفه بـ”الاحتلال الأميركي” نفذ ليل فجر الجمعة، عدوانا على دير الزور طال نقاط مدنية تحوي على مخازن للتغذية ومراكز للخدمات، و”أسفر عن سبعة شهداء وسبعة جرحى من الأبرياء”.

وبدأت جولة التصعيد الجديدة حين استهدفت مسيرة قاعدة خراب الجير التابعة لما يسمى “التحالف الدولي” بريف الحسكة أول أمس الخميس، الأمر الذي أدى لمقتل متعاقد أميركي وإصابة 6 جنود.

ونفذت الجماعات المدعومة من إيران -حسب ما يقوله مسؤولون أميركيون- 78 هجوما على قوات التحالف بسوريا منذ عام 2021، وتنوعت وسائل الهجوم بين مسيّرات ملغمة وصواريخ وقذائف هاون.

وتنتشر القواعد والمراكز التي توجد فيها قوات أميركية بمناطق جنوب شرقي سوريا حيث أقيمت قاعدة التنف، وكذلك إلى الشمال الشرقي من هذا البلد وتحديدا قرب الحسكة ودير الزور.

وتتحدث التقديرات الأميركية المتداولة عن وجود نحو 900 إلى ألفي جندي أميركي في شريط يبلغ طوله نحو 55 كيلومترا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات