الأربعاء 04/أكتوبر/2023

إطلاق حملة تبرعات لحوارة بالداخل المحتل وتحذيرات من إرهاب المستوطنين

إطلاق حملة تبرعات لحوارة بالداخل المحتل وتحذيرات من إرهاب المستوطنين

أطلق قادة وناشطون في الداخل الفلسطيني المحتل دعوات لجمع تبرعات لأهالي حوارة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة عقب اعتداء مستوطنين على البلدة وأهاليها وممتلكاتهم الليلة الماضية.

وأحرقت جماعات المستوطنين مساء الأحد عشرات المنازل والمركبات في بلدة حوارة بحماية قوات الاحتلال عقب مقتل مستوطنين في عملية إطلاق نار على الشارع الرئيس في البلدة بعد خمسة أيام من استشهاد 11 فلسطينيًّا برصاص قوات الاحتلال في مدينة نابلس.

وقال عضو لجنة التوجيه العليا لعرب النقب أسامة العقبي: إن “ما شاهدناه في حوارة يعد زلزالًا بشريًا تغذيه المؤسسة الإسرائيلية بأذرعها المختلفة في قرية حوارة ونابلس وجنين وسائر البلدات في الضفة الغربية”.

ودعا العقبي لإطلاق حملة لمساعدة أهل حوارة لإعادة بناء وترميم ما خربه المستوطنون.

وأشار إلى أن “الأهل في الداخل الفلسطيني لهم الباع الطويل في الإنفاق في سبيل الله والعطاء وما زلزال سوريا وتركيا عنا ببعيد”.

وأضاف “لا نؤمن بالتقسيمات التي تقسمنا في فلسطين ضفة وغزة وقدس وداخل وشتات؛ فنحن شعب واحد لا يتجزأ وهذه المشاهد التي رأيناها أبكت أطفالنا ونساءنا ورجالنا ولذلك دعونا لحملة تبرعات لإعادة بناء وترميم المنازل وتعويض الخسائر”.

من جانبه قال الناشط الشبابي تامر خليفة “إن على جميع قيادتنا وشعبنا من الجليل والنقب والساحل والمثلث تنظيم حملات تبرع لأهلنا في حوارة وريفها”.

وأضاف “أن الأقربين أولى بالمعروف ولو قليلًا”.

بدوره دعا الناشط طه إغباريه إلى إطلاق حملة تبرعات لإغاثة أهالي بلدة حوارة.

وقال إغبارية على صفحته عبر فيسبوك: “إن حوارة والبلدات التي تعرضت لإرهاب المستوطنين أمس الأحد بحاجة إلى معونات عاجلة لإسناد أهاليها الذين تعرضت ممتلكاتهم للتدمير والحرق”.

وأضاف “أضم صوتي إلى إخوة آخرين بتنظيم حملة إغاثة ودعم تشرف عليها لجنة مكونة من أحزاب وحركات لجنة المتابعة”.

ودعا لضرورة أن تصب التبرعات من الأفراد والجمعيات في صندوق هذه اللجنة “حتى تكون الوقفة مع حوارة والبلدات التي تعرضت لإرهاب المستوطنين وحدوية تحمل العديد من الرسائل”.

بدوره قال القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي إمطانس شحادة: “إن ما حدث في حورة وما حولها ممارسات الاستعمار بعينها فتحت حماية جيش الاحتلال يهاجم المستوطنون البلدات الفلسطينية يحرقون ويدمرون دون خشية أو رادع ولا خوف من عقاب”.

وأكد أن الاحتلال زاد من أعداد المستوطنين بعشرات المرات وتم تسليحهم من المؤسسة الراعية والداعمة وهو ما يزيد من وحشيتهم.

ودعا لوقفة شعبية شاملة مع نابلس مشددًا على أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ ولن ينكسر مهما زادت وحشية الاحتلال.

كما دعت لجنة المتابعة العليا في الداخل المحتل لوقفة تضامنية ضد الجرائم التي تتعرض لها بلدات الضفة عادّة أن “ما يحدث هو تصفية وفاشية تمارسها حكومة مارقة خارجة عن كل الأعراف البشرية”.

وشددت على ضرورة دعم الأهالي المتضررين بحوارة محليًا ودوليًا وعربيًا وإسلاميًا والتحرك للعمل من أجل اقتلاع الاحتلال من الأرض الفلسطينية.

وتعرضت حوارة وبورين وزعترة قرب نابلس مساء الأحد لإحراق عشرات المنازل والممتلكات من المستوطنين وإطلاق الرصاص على المواطنين مما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة أكثر من 100 آخرين.

وفي سياق ذي صلة حذرت أحزاب وقيادات فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 48 من خطورة الصمت على جرائم المستوطنين واعتداءاتهم المتصاعدة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت أن ما حدث في حوارة الليلة الماضية قد ينتقل إلى كل المناطق الفلسطينية في الداخل المحتل إذا لم تشكل حالة ردع للمستوطنين.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد لؤي الخطيب أن مشاهد حرق حوارة ستنتقل إلى كل القرى الفلسطينية إذا استمر السكوت علها.

وأشار إلى أن المستوطنين لا يميزون بين حوارة وعارة ولا يميزون بين الخليل والجليل.

من جانبه حمل حزب الوفاء والإصلاح حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عما حدث وعما قد تؤول إليه الأحداث في الأيام المقبلة.

وطالب حزب الوفاء والإصلاح بوقف تقديم الخدمات الأمنية للاحتلال والإعلان عن موت “أوسلو” عادًّا أن قمة العقبة جاءت خدمة لأمن الاحتلال المعتدي.

تحد وجودي

بدوره أكد الأسير المحرر أمير مخول أن لغة ما بعد حوارة تختلف عما قبلها وأن القول الفصل سيكون للفلسطيني الذي يدفع الثمن لحريته.

وشدد على أن الاحتلال وعصاباته لن يستطيعوا تجاوز شعب فلسطين ولا كسر إرادته وحلمه بالحرية وبالكرامة الوطنية.

وأردف “ما تتعرض له حوارة هو مستوى التحدي الوجودي الماثل أمام كل شعب فلسطين بمن فيه جماهير شعبنا في الداخل في الساحل والنقب والمثلث والجليل”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات