الثلاثاء 16/يوليو/2024

ظهور مانغستو.. الرسائل واضحة فهل تحرك المياه الراكدة؟

ظهور مانغستو.. الرسائل واضحة فهل تحرك المياه الراكدة؟

أعادت كتائب القسام قضية الجنود الأسرى لديها إلى الواجهة بالتزامن مع مراسم تسليم رئاسة أركان جيش الاحتلال وتولي رئيس الأركان الجديد هرتسي هليفي مهامه خلفاً للمنتهية ولايته أفيف كوخافي.

وبثت الكتائب مساء اليوم الاثنين شريطاً مصوراً ظهر فيه الجندي الصهيوني الأسير أفرام مانغستو وهو واحد من أربعة جنود صهاينة أعلنت كتائب القسام في أبريل/نيسان 2016 أنهم أسرى لديها.

وتساءل “مانغستو” قائلاً: “إلى متى سأظل هنا في الأسر أنا ورفاقي بعد كل هذه السنوات من المعاناة والألم؟ أين دولة وشعب إسرائيل من مصيرنا؟”

وأكدت كتائب القسام في الرسالة المصوّرة فشل رئيس الأركان المغادر “كوخافي” ومؤسسته في حل قضية الجنود الأسرى وكذبه على شعبه وحكومته بإنجازات مدّعاة وموهومة داعية خلفه “هليفي” لإعداد نفسه لتحمل أعباء هذا الفشل وتوابعه.

في المقابل طلب مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الإعلاميين الصهاينة عدم الاهتمام والتعامل مع الرسالة المصورة لكتائب القسام.

وقال مكتب “نتنياهو”: إن حماس تستغل المواطن الأسير في حرب نفسية بدلا من أن الاهتمام بمواطني قطاع غزة مدعياً أن “إسرائيل” تستثمر كل مواردها وجهودها لإعادة الأسرى والمفقودين.

عائلة “مانغستو” من جانبها قالت لصحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: “إن صحّ الفيديو الذي نعيد مشاهدته عدة مرات للتأكد منه فهذا دليل جديد أنه على قيد الحياة”.

وطالبت بالتحرك بسرعة للإفراج عنه وأضافت: “يبدو أنه بصحة جيدة ويتلقى العلاج ولا يوجد سبب لبقائه هناك أكثر. من الرائع رؤيته هذه هي المرة الأولى التي نراه فيها”.

رسائلُ تحدٍّ واضحة
الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو قال: إن “ما بثته كتائب القسام يحوي رسالة واضحة لرئيس الأركان الجديد أن ملف الأسرى الصهاينة بانتظارك وعليك الانصياع لمطالب المقاومة خاصة وأن “مانغستو” تحدث عن رفاق له في الأسر ولم يقل رفيق وهذا يعني أن هناك جنديًّا ثالثًا حيًّا وموجودًا لدى المقاومة”.

ويرى في حديث خاص لـ“المركز الفلسطيني للإعلام” أن الرسالة هي ترجمة لتصريحات قائد “حماس” في غزة يحيى السنوار أن الوقت ينفد وإقفال الملف سيكون مؤلما جدا وزيادة الغلة على رأس أولوياتنا.

وأكد أن ما بثه القسام رسالة تحدٍّ جديدة لحكومة الفاشيين “بن غفير وسيموترتش ونتنياهو” مفادها أن المقاومة حاضرة وجاهزة إذا ما كسرت المحاذير التي أعلنتها المقاومة فيما يخص الأسرى البواسل.

وأكدت الرسالة كما يرى “سويرجو” أن المساس بالأسرى سيكون الصاعق الذي سيقلب الطاولة.

الرسالة الأقوى والرد الأولي

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون يعتقد أن رسالة القسام الجديدة هي الأقوى منذ أسر الجنود الأربعة في غزة مؤكداً أنها ستصنع تأثيراً حقيقياً في دهاليز صناعة القرار الصهيوني.

وقال في حديث خاص لـ“المركز الفلسطيني للإعلام”: “لابد أن تؤثر هذه الرسالة وتطرح مصير الأسرى لدى كتائب القسام على طاولة البحث والتداول أمام قادة الجيش والحكومة والرأي العام خصوصا أن حضور الجندي الصهيوني أمام أعين الإعلام والجمهور لا يمكن تجاوزه وإن كان هناك محاولات إسرائيلية للهرب من هذا الاستحقاق”.

ويرى أن رسالة القسام اليوم جاءت ردًّا أوليا على تصريحات قادة الجيش الصهيوني خلال تبادل قيادة الأركان والتي احتوت على التضليل من خلال بث بعض الاستعراضات الكاذبة حول قوة الجيش وسيطرته.

وبين أن الرسالة كانت واضحة وهي أن هذا الجيش وقادته يتركون أسراهم وجنودهم في غزة دون قدرة على معرفة خبر واحد عنهم فضلا عن الوصول إليهم وتحريرهم.

وشدد أن كتائب القسام أظهرت كذب الاحتلال حين قال إن الجندي الأسير “مانغستو” يعاني من اضطراب نفسي فظهر وهو يتحدث بتوازن كاشفا حقيقة تخلي قيادة الجيش الصهيوني عنه.

وقال الكاتب المدهون: “إن كذبت رواية الجيش الإسرائيلي حول حالة الجندي مانغستو فإنها في رواية هدار وشاؤول أكذب”.

ويرى “المدهون” أن في رسالة “القسام” رسالة للأسرى الفلسطينيين مفادها أنه يعمل ليل نهار ويحتفظ بأوراق قوة للوصول إلى لحظة تحريرهم بصفقة تبادل أو غيرها وأن الأسرى اليوم عنوان المرحلة.

ويعتقد أن قيادة “القسام” باتت قادرة على تحريك ملف الجنود الأسرى وصفقة التبادل والتسبب بصدمة للجمهور الصهيوني بين مدّة وأخرى.

وبيّن أن المقاومة أظهرت عبر الرسالة المصورة هشاشة الجندي الإسرائيلي وإمكانية أسره والاحتفاظ به سنوات أمام ضعف قيادته وعجزها عن تقديم يد العون له.

كل هذه الرسائل الواضحة وما سبقها من رسائل يمكن أن تكون عاملاً مؤثرا في مسار الوصول إلى صفقة تبادل جديدة لا تزال المقاومة الفلسطينية تدير فصول حكايتها باقتدار في حين يأمل الفلسطينيون وذوو الأسرى والأسرى أنفسهم أن تتحقق قريباً دون أي تأخير إضافي.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات