الأحد 14/يوليو/2024

فلسطين والأمة.. آفاق العطاء من الدعاء للدماء!

فلسطين والأمة.. آفاق العطاء من الدعاء للدماء!

بين الواقع والمأمول تزيد الحاجة الفلسطينية لزوايا إضافية من العمل العربي والإسلامي لنصرة قضية فلسطين وشعبها فهي اليوم بحاجة لأكثر من زيت يسرج في قناديل أقصاها أمام مشاهد الإعدام الميداني والإجرام متعدد الأشكال من الاحتلال الصهيوني.

ومع الرحيل الوشيك لعام 2022 على وقع حكومة يمينية صهيونية متطرفة تخطط للمزيد من الاستيطان والقتل تبدو الحاجة أكبر لتفعيل دور الأمة العربية والإسلامية تجاه القدس والإنسان في فلسطين التاريخية.

وتتنوع مساحات العطاء الممكنة من الأمة لفلسطين وفق عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” في الخارج الدكتور ماهر صلاح الذي أكد في تصريحات صحفية مع قناة الأقصى الفضائية: أن العطاء المطلوب من الأمة من الدعاء إلى الدماء وما بينهما غذاء ودواء ومال ورجال.

وتعكس تصريحات صلاح رحابة المجالات في سبل دعم شعب وأرض فلسطين التاريخية من الدعم المعنوي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والعلمي الذي يمكن أن تجود به الأمة العربية والإسلامية وكذلك بذل الدماء على رأس ذلك كله لتصنع التحولات في معادلة الصراع المستمر منذ أكثر من 7 عقود.

المطلوب من الأمة
يقول أستاذ التاريخ والحضارة في الجامعة الإسلامية بغزة غسان وشاح: إن أرض فلسطين وقف إسلامي وإن مدينة القدس والمسجد الأقصى من أقدس مقدسات الأمة الإسلامية.

وبدءًا من الشريعة الإسلامية ما يزال واجب كل فرد بالأمة الإسلامية هو الدفاع وحماية مقدسات فلسطين ومساندة أهلها وقدسها فهي فئة تدافع عن أمة بأكملها حسب رؤية الدكتور وشاح.

ويضيف لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “مطلوب من الأمة أن تدعم صمود الفلسطينيين وحياتهم اليومية وعدالة قضيتهم ماديا ومعنوياً وإعلامياً في وقت فضحت فيه مؤسسات دولية وحقوقية جرائم قادة الاحتلال”.

كما شدد على ضرورة الإسناد السياسي في قضية فلسطين المحتلة في مواجهة المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً وغربياً في مجالات السياسة والاقتصاد وحتى العمل الإنساني.

ويؤكد الباحث السياسي ناجي البطة أن السياسية لا عواطف فيها ولا تمنيات؛ بل هي واقع على الأرض فالأمة تعاني من التغييب القسري وهذا يحد من دورها المنشود في دعم فلسطين.

ويتابع لـ “المركز الفلسطيني للإعلام“: “.. يقوم جزء من الأمة بشق الأنفس بتبني مسارات دعم اجتماعية وإنسانية وللأسف كل ما يجب تقديمه لفلسطين تتم محاربته وهذا يجعل المسؤولية أكبر” موكدًا أن المنشود هو “بذل جميع أشكال الدعم لأعدل جهاد في التاريخ الإنساني ألا وهو جهاد أرض فلسطين”.

وأشار إلى أن الصمود الفلسطيني مستمر منذ نكبة فلسطين عام 1948م وتلونت معاناته بين التضحية بالأبناء والأموال والممتلكات في حين رشت عنصرية الاحتلال الملح فوق جراحه مع تغوّل الاستيطان وتهويد المقدسات.

وأضاف: الواقعية السياسية في التعامل مع ملف القضية الفلسطينية يصطدم بحسابات ومعادلات سياسية وأمنية معقدة وأسلاك الحدود تكبح رغبة الشعوب في الوصول لأرض فلسطين لكنها في مجالات أخرى ليست عاجزة وفي منافذ عديدة تستطيع البذل.

فجوات قابلة للجسر

ورغم التحديات الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية إلا أن هناك فجوات قابلة للجسر في تعزيز صمودها منها على سبيل المثال لا الحصر دعم شعبها اقتصادياً واجتماعياً.

وحول هذا السياق يؤكد وشاح أن الأبواب مفتوحة أمام الدول العربية والإسلامية لتعزيز صمود فلسطين بدعم مؤسساتها وخاصة التعليمية والصحية ودعم أهل القدس وصمودهم حيث يساومهم الاحتلال على بيوتهم.

كما يرى المحلل البطة أن الأولويات لدفع عجلة القضية الفلسطينية للأمام تكمن في استعادة الأمة قرارها والخروج من دائرة الضغط والهيمنة الغربية.

والمأمول -حسب قوله- هو الدعم المتواصل بجميع أشكاله المتنوعة الأمر الذي يعزز صمود أهل فلسطين ومقاومتها ويوقف الاستفراد الصهيوني بأرض فلسطين وشعبها.

يرحل عام 2022م وتستقبل فلسطين المحتلة عام 2023م بمقاومة وصمود وإصرار متواصل على رحيل الاحتلال. هذه الحقيقة التي يؤكدها التاريخ وتؤيدها حتمية نصرة الحق الذي لا يغيب ما دام وراءه مطالب وأمة لا تقبل الضيم.

نصرة فلسطين

الدكتور حسن سلمان نائب رئيس مجلس شورى رابطة علماء إريتريا أكد أن نصرة فلسطين واجبة على الأمة وجوبًا شرعيّا لا مواربة فيه.

وفي تصريحات لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” قال سلمان: فلسطين قضية المسلمين الأولى ونصرتها فريضة بتقديم شتى أنواع الدعم.

وأكد أن فلسطين مُوحِدة ولا يختلف عليها اثنان مشددًا أن الدلائل أثبتت فشل التطبيع وكي وعي الشعوب تجاه قضية المسلمين الأولى؛ فالشعوب تنبض حبًا لفلسطين وقلوبها ترنو نحو الأقصى والقدس.

ودعا الأمة الإسلامية إلى تصدر مشهد المقاومة وبذل كل ما هو مستطاع وحماية المقدسات وإغلاق المدن والعواصم أمام قادة ومسؤولي الكيان الصهيوني مشددًا أن الدعم المقدم لفلسطين لا يتجزأ بدءَا بالدعم المادي والسياسي والمعنوي وصولا لطرد الصهاينة ومقاطعتهم.

وأشار إلى أن الأمة غنية بمقداراتها وثرواتها وأناسها مؤكدًا أن الأمة باستطاعتها النهوض من كبوتها ونفض غبار ضعفها والالتفاف لقضاياها الوطنية الكبرى وعلى رأسها فلسطين.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات