الجمعة 19/يوليو/2024

فراسيني: فجوة بين النظرية والتطبيق في خطاب أوروبا الرافض للاستيطان

فراسيني: فجوة بين النظرية والتطبيق في خطاب أوروبا الرافض للاستيطان

قال أحمد فراسيني -منسق المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية-: إن الاحتلال الإسرائيلي احتلال إحلالي ومبني على مبدأ الاستيطان وليس الاستعمار المؤقت للاستفادة من الأرض المستعمرة ومن ثم الخروج منها.

وأشار فراسيني في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن “الاستيطان في فلسطين هو الأداة الأولى للاحتلال ومن خلاله ولأجله يتم قتل الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم وبناء المستوطنات عليها ومنع الماء عن الفلسطينيين ومصادرة مواردهم الطبيعية وتهجير الناس وبناء الجدران لعزلهم”.

وأكد أن كل هذا لاقى رفضا سياسيا دوليا على الأقل ولم يجد الاحتلال من يشرع الاستيطان وأصبح جريمة ضد الإنسانية ومخالفا للقوانين الدولية والاتفاقيات.

وشدد على أنَّ الأوروبيين يتعاملون مع الاستيطان برفض سياسي حاد اللهجة الخطابية ويصرحون أن الاستيطان غير شرعي ويؤثر سلبيًّا على حل الدولتين ويعد عقبة أمام أي حلول أخرى.

وقال: “هناك هوة واسعة ما بين الخطاب السياسي الأوروبي الرافض للاستيطان وما بين التطبيق العملي لهذا الرفض ومحاولة وقف الاستيطان أو عدم التعامل معه أو تجريمه لذلك فإنّ هذه الهوة أمدّت الاستيطان بعمر جديد ونفس أطول وتركت المجال مفتوحًا أمام التعاون والتعامل والتبادل مع المستوطنات”.

وأضاف: “الحكومات الأوروبية لم تجرم الاستيطان خاصة أن هناك بنوكًا أوروبية شريكة فيها أحيانا من حيث الاستثمار بالمستوطنات وأيضا هناك من يبنون في المستوطنات أو يمدونها بالآليات مثلا أو من يستورد في أوروبا منتجات المستوطنات أو يتم التصدير لها كما أن هناك من الأوروبيين من يخدم في جيش الاحتلال داخل بعض المستوطنات”.

ويهدف المجلس -وفق منسق المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية- لإيجاد موقف أوروبي داعم للقضية الفلسطينية ومنتصر للحق الفلسطيني الذي يتعرض للظلم والاضطهاد من جانب الاحتلال الإسرائيلي عبر انتهاكات ممنهجة وممأسسة.

وذكر أنَّ فكرة إنشائه نبعت من التقاء العديد من الشخصيات الأوروبية والفلسطينية والعربية فتوحدت جهودها من أجل إنشاء المجلس للدفاع عن القضية الفلسطينية بما يتلاءم مع القوانين والمواثيق الأوروبية والقيم التي ترفعها.

وأوضح أنه تم تنظيم ندوة في الثاني عشر من أكتوبر الماضي حول الاستيطان في بروكسل حضرها خبراء وسياسيون ممثلون عن أحزاب سياسية أوروبية ودبلوماسيون سابقون وحاليون ومختصون بالقانون وجمعيات وناشطون “وبالتوازي كنا على تواصل مع الخبراء في مجال القانون من أجل الخروج بورقة قانونية حول الموضوع”.

وشدد على أنَّ المجلس توصل إلى أنَّ الاستيطان جريمة تحاسب عليها كل القوانين الدولية وتجرمها الاتفاقيات والقرارات موضحا أنها تفرض نفسها كجريمة حسب القوانين المحلية الأوروبية وفي الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وإن كانت الجريمة الأصلية خارج حدودها.

وتابع: “حسب بعض القوانين الأوروبية فإنه يمكن اعتبار أي ممن يتعامل مع الاستيطان ويتربح ويستفيد منه أو من منتجاته التجارية أو الرياضية أو الأكاديمية شريكا في الجريمة الأمر الذي يُمكّن المتضررين من هذه الجريمة أو أي أحد من شركائهم من رفع شكاوى أو قضايا على هؤلاء الشركاء بمن فيهم حكومات أوروبية”.

وبخصوص وسم بضائع المستوطنات عدّ فراسيني الوسم إرضاءً للفلسطينيين وليس إنجازًا وطنيًّا بل هو تشريع لاستيراد المنتجات من مصانع ترتكب جريمة في مستوطنات غير شرعية وتقونن هذه الأوسمة ويستفيد منها المستوطن الذي يصنّعها والمصدّر والمستورد والبائع والحكومات من خلال الضرائب والخاسر الأكبر هو الفلسطيني.

وأضاف: “المجلس وجّه رسالة إلى اللجان الأوروبية المتعاونة مع إسرائيل ووزارات الخارجية والتعاون الدولي وإلى الجهات المعنية أنَّ الوسم محاولة لتشريع الاستيطان وهو وسم غير قانوني ولا ينزع الجريمة عن الاستيطان ولن يحلل منتجاته”.

وتابع: “أصدرنا تقريرا لامطلبيا في هذه المرة من صانع القرار الأوروبي ووجدنا أنه لا بد من تغيير الأدوات وطريقة التعامل مع المستوطنات أوروبيا ومنها الأدوات القانونية”.

وأشار إلى أن أهمية عمل المجلس تنطلق من كون هذه العلاقات قابلة للتطوير دائما بحكم عوامل كثيرة ما يدفع المجلس للعمل على الاستثمار في المكانة الجيو-إستراتيجية التي تحوزها منطقة الشرق الأوسط ودورها التاريخي وما يربطها عامة من علاقات سياسية وثقافية وإنسانية مع أوروبا.

وبيّن أنه يسعى للعلاقات السياسية لإيصال أفكاره وأهدافه لدوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبي بما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطوراتها مؤكدًا أنه يعمل بالوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية والإعلامية كافة لتحصيل الدعم الأوروبي اللازم لإسناد مطالبه العادلة.

وأوضح أنَّ المجلس يسعى لبناء المزيد من جسور التقارب مع المحافل السياسية والدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي لتقريب وجهات النظر وتجسيد الفهم الصحيح لما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات على الأصعدة كافة من أجل الوصول للأداء السياسي والإنساني والمجتمعي الأوروبي والفلسطيني والحفاظ على قنوات التواصل بكلّ أشكالها.

وأضاف أنَّ المجلس وانطلاقا من أهم أهدافه يسعى إيصال المعلومة الصحيحة عما تشهده الأراضي الفلسطينية من انتهاكات “إسرائيلية” على مختلف الأصعدة.

وبين أنه يهدف لوضع صناع القرار الأوروبي في صورة ما يحدث من انتهاكات وخروقات لحقوق الإنسان الفلسطيني من جانب الاحتلال الإسرائيلي بما يخالف القانون الدولي والمواثيق الأوروبية واعتماد التواصل المباشر مع المسؤولين الأوروبيين وجعلهم في صورة الأحداث المتلاحقة في فلسطين.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

مواجهات متفرقة بمدن عديدة في الضفة

مواجهات متفرقة بمدن عديدة في الضفة

بيت لحم – المركز الفلسطيني للإعلام اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وجيش الاحتلال، يوم الجمعة، في مواقع متفرقة بالضفة الغربية المحتلة....