الثلاثاء 18/يونيو/2024

تحريض إسرائيلي لمنع البناء الفلسطيني في مناطق ج بالضفة

تحريض إسرائيلي لمنع البناء الفلسطيني في مناطق ج بالضفة

حرض مسؤول إسرائيلي على منع البناء الفلسطيني في مناطق “ج” بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن موافقة حكومة الاحتلال برئاسة نفتالي بينيت على البناء في تلك المناطق للفلسطينيين، دليل ضعف ويفتح الباب أمام ضغوط خارجية وداخلية، حسب وصفه.

وأوضح أليكس نحومسون، المدير العام لـ”أمن إسرائيل؛ منتدى القادة الوطني وعضو منتدى الشرق الأوسط”، أن “قرار البناء الفلسطيني من الحكومة الإسرائيلية الحالية في مناطق “ج” بالضفة الغربية المحتلة، هو “نتيجة ثلاثة ضغوط سياسية على الأقل”.

ولفت في مقاله بصحيفة “معاريف” العبرية أن “الضغط السياسي الأول من البيت الأبيض، وينبغي الأمل، أنه كان هناك مقابل كبير لقاء هذه الخطوة، ولكن حتى لو كان، فهذه سابقة خطيرة تربط البناء الإسرائيلي بالبناء الفلسطيني، في منطقة هي تحت السيطرة الإسرائيلية حتى اتفاقات أوسلو”.

أما الضغط السياسي الثاني، على ما يبدو، الرغبة في تعزيز السلطة الفلسطينية في مقابل حماس، وهذا أيضا يبدو أنه يحصل تحت ضغط أمريكي. وفي هذه الحالة، الثمن عالٍ جدا، ويجدر بالذكر أن الولايات المتحدة بالتوازي تفتح قنصلية في القدس، وهذه هدية أخرى مهمّة جدا للسلطة، لأنها تشكل سابقة لتقسيم القدس عمليا إلى منطقتي خدمة لفئتين من السكان؛ عربية ويهودية”. 

الضغط السياسي الثالث -بحسب نحومسون- هو “الضغط في داخل الحكومة، انطلاقا من ضرورة التوازن بين اليمين واليسار في داخلها، والحرص على استمرارها بكل ثمن، ولا سيما في الأيام الحرجة لإقرار الميزانية، ويبدو أن هذا هو الضغط الأكثر حسما”.

وأعرب عن أمله أن “يكون المقابل لإسرائيل كبيرا؛ في مجال الصراع مع إيران أو حزب الله، ومع ذلك، فإن بيان المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية، حول إقرار الحكومة بناء 2000 وحدة (استيطانية) سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، سيجعل من الصعب حل الدولتين للشعبين، يتعارض والفرضية، أنه توجد صفقة مجدية من خلف الكواليس تمنح إسرائيل مقابلا مهما لقاء البادرة باهظة الثمن الذي تقدمها، وإلا فلماذا تعرب الخارجية الأمريكية عن عدم الرضا؟”.

وقال: “يحتمل أن يكون البيت الأبيض، من خلال وزارة الخارجية، يدفع ضريبة لفظية لمعارضي هذه الصفقة، وإذا كان نعم، فهذه أنباء سيئة، لأن هذا يشير إلى أن البيت الأبيض غير قادر أو غير معنيّ بإسناد علني للاتفاقات مع إسرائيل، دون خوف من ردود الفعل ودفع المقابل”.

وأما “الإمكانية الثانية هي أسوأ من ذلك، أن تكون الصفقة لم تعقد على الإطلاق، ولا تزال تجرى مفاوضات بين إسرائيل والبيت الأبيض، الذي لم يرضَ بعد ويضغط للمزيد، حتى بعد هذه البادرة غير المسبوقة من جانب إسرائيل”. 

ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى وجود “إمكانية ثالثة؛ أن تكون حكومة إسرائيل بادرت من طرف واحد، دون اتفاق، والآن تكتشف أن هذه لم ترض البيت الأبيض”. 

وقال: “على أي حال، الضرر وقع منذ الآن وهو كبير جدا، وفي حال فهم كل من يريد أن يضغط على إسرائيل بأن الضغط ينجح، يمكن الوصول لنتائج غير مسبوقة، ويجب مواصلة الضغط بكل سبيل؛ دبلوماسيًّا ويحتمل في المستقبل عسكريًّا أيضا”، مؤكدا أن “هذا حصل كثيرا في الماضي، ولا يوجد ما يدعونا لأن نصدق أنه لن يحصل في المستقبل”. 

ورأى نحومسون أنه “ينبغي البحث عن أسباب هذا الفشل في الصراعات السياسية الإسرائيلية الداخلية؛ إما أن يكون بيني غانتس (وزير الأمن) صدّق على هذا القرار دون تصديق رئيس الوزراء نفتالي بينيت، كي يقود سياسة منفردة ويضعف رئيس الوزراء؛ أو يكون بينيت وافق على أن يصدّق غانتس على البناء كي يجعله عدوا للاستيطان، وهكذا يضعفه في كل مفاوضات مستقبلية مع بنيامين نتنياهو (زعيم المعارضة) لإقامة حكومة بديلة”.

وبحسب هذا الواقع الذي تعيشه حكومة بينيت؛ فإن “حكومة إسرائيل في هذه اللحظة أضعف وقابلة للضغط أكثر، من الداخل ومن الخارج”، بحسب المسؤول الإسرائيلي.

عربي21

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات