الثلاثاء 28/مايو/2024

حملة العودة حقي وقراري تنطلق رسميًّا في لبنان

حملة العودة حقي وقراري تنطلق رسميًّا في لبنان

انطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الخميس 27 شباط/ فبراير، حملة “العودة حقي وقراري”، بحضور شخصيات رسمية وأهلية لبنانية وفلسطينية، تحت رعاية رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة.

وأعلن المدير العام لمركز العودة الفلسطيني طارق حمود، خلال مؤتمر صحفي، عن انطلاق الحملة، والتي قال إنها تأتي للتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في إطار المحاولات الأمريكية لشطبه من خلال “صفقة القرن”.

وأكد حمود أن تلك الحملة الشعبية العالمية تهدف لرفع صوت اللاجئين الفلسطينيين وتعزيزه في المحفل الدولي، وذلك من خلال التوقيع على وثيقة حق العودة إلى الديار التي هجرنا منها ورفض التوطين والوطن البديل.

وأضاف أنَّ حملة “العودة حقي وقراري”، “تمثل محاولتنا الجادة كشعب (فلسطيني) لمواجهة التحدي في سياق العمل الدؤوب لوقف الانزياحات في الموقف الدولي ضد حقوقنا الثابتة، وعلى أرضية أننا موحدون في هذا العنوان بكل تفاصيلنا وأطيافنا وأهدافنا”.

وشدد على أن جموع اللاجئين الفلسطينيين وفي إطار هذه اللحظة الحرجة بمعطياتها وضغطها ووطأتها موحدون في رفض “صفقة القرن”، ويؤكدون تمسكهم بحقوقهم الثابتة، وعلى رأسها حق العودة إلى ديارهم.

من جانبه، أشاد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الدكتور حسن منيمنة، بحملة “العودة حقي وقراري” والقائمين عليها، مؤكدًا أنها تمكن ملايين الفلسطينيين المشردين بفعل المشروع الاستيطاني الصهيوني في دول الشتات، من رفع أصواتهم للتأكيد أن فلسطين بلادهم مهما تفرقت بهم السبل وتوزعت بهم المنافي، وسيعودون إليها يوما مهما طال الزمان أو قصر.

وأضاف منيمنة في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الدكتور زهير هواري، أن “الشعب الفلسطيني يواجه في هذه المرحلة أقصى الظروف التي مرت بها قضيته، فصفقة القرن هي محاولة أمريكية إسرائيلية لحسم هذا الصراع لحساب دولة الاحتلال، ومن حساب فلسطين وأهلها وعدالة قضيتنا”.

ووصف منيمنة “صفقة القرن” بأنها “الجريمة الكاملة” التي ترتكب عن سابق تصور وتصميم من القائمين عليها لاستكمال تهويد فلسطين، وشطب حقوق الفلسطينيين في إقامة دولة حرة مستقلة ذات سيادة، مبينًا أنها “تطرح مزيدًا من التهجير للفلسطينيين”.

ونبّه إلى موقف لبنان الرسمي والحزبي الرافض لتلك الصفقة، سيما ما ورد في سياقاتها من إنكار حق العودة وفرض التوطين.

وحث الوزير اللبناني السابق، على مضاعفة أعداد الموقعين على حملة “العودة حقي وقراري” لتتجاوز رقم المليون المنشود، داعيًا إلى رفع تلك العرائض لكل المنظمات والمؤسسات الدولية “تبيانا لحقيقة الخديعة التي تحاول إدارة ترمب تسويقها”.

بدوره، بارك رئيس الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة في لبنان، معن بشور، هذه الحملة، وأكد أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

وشدد بشور على أن حق العودة يبقى قائما ما دام أن الشعب الفلسطيني يطالب بحقه، ومن ورائه شعوب عربية وعالم حر يدعم حقوقه.

كذلك تمنى رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني، صلاح صلاح، النجاح للقائمين على حملة “العودة حقي وقراري”، مثنيًا على الدولة اللبنانية لاحتضانها تلك الحملة على أراضيها.

وأشار صلاح إلى محاولات “إسرائيل” منذ بدايات الصراع لحسم مشكلة اللاجئين من خلال سلسلة اتفاقات ومؤتمرات تصب جميعها في محاولات توطينهم في أماكن وجودهم، لكن الفلسطينيين قاوموا كل تلك المشاريع وأفشلوها رغم الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها.

وقال في كلمته، إنه ومنذ النكبة عام 1948 والفلسطينيون يؤكدون أن العودة حقي وقراري، ولهذا تصدوا لكل مشاريع التهجير والتوطين والتجنيس التي كان يحاول البعض تنفيذها لحرمانهم من حقهم بالرجوع إلى أراضيهم.

وفي مداخلة مقتضبة، حث الدكتور الدبلوماسي عضو الهيئة الاستشارية لمركز العودة الفلسطيني الدكتور جورج جبور، جموع اللاجئين الفلسطينيين للتوقيع على حملة “العودة.. حقي وقراري”.

وبيّن جبور أن حق العودة مصون بمقتضى العهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وللحقوق المدنية والسياسية.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، دُعي المشاركون للتوقيع على وثيقة حق العودة، من خلال عريضة كبيرة نصبت في إحدى زوايا قاعات احتضان المؤتمر، على أن يتم إضافة تلك التواقيع، لسلسلة تواقيع سابقة ولاحقة في أماكن مختلفة لوجود اللاجئين، ثم بعد ذلك يرسلها مركز العودة الفلسطيني إلى الأمم المتحدة.

يشار إلى أن لبنان هي المنطقة الثانية التي تنطلق بها حملة “العودة حقي وقراري” رسميًّا والتي تستهدف جميع أماكن الوجود الفلسطيني. 

فقد شهدت العاصمة الأردنية عمان الخميس 19 شباط/ فبراير الماضي، تدشين الحملة برعاية رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وبتنظيم من لجنة فلسطين النيابية في البرلمان الأردني ومركز العودة الفلسطيني.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات