الجمعة 12/أبريل/2024

باحثون بإسطنبول: إسرائيل تعمق إرهابها عبر الفصل العنصري

باحثون بإسطنبول: إسرائيل تعمق إرهابها عبر الفصل العنصري

ضمن جلسات المؤتمر العالمي الأول حول الأبارتايد الإسرائيلي، المنعقد في مدينة إسطنبول، نظمت جلسة نقاش حول عواقب الفصل العنصري وانعكاساته على المنطقة والعالم.

أدار الجلسات، المحامي اللبناني محمد مطر، وشارك فيها إيليا زريق أستاذ فخري في علم الاجتماع بجامعة موينز كندا، والدكتور أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي، والمحامي التركي الأستاذ سليمان أرسلان، ومشاركة الكاتب “ماتس سفينسون” الذي روى شهادات لضحايا الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين. 

إرهاب وجودي

وفي مداخلته حول تأثير “إسرائيل” على النظام القيمي للفلسطينيين، قال إيليا زريق: “إن إسرائيل تستخدم قانون الأمن الوطني في التعامل مع الفلسطينيين، وتعمل على إرهابهم وجودياً”.

وذكر زريق بعض الأمثلة حول الطريقة التي يتعامل بها المسئولون الاسرائيليون مع الفلسطينيين، ومنها قول أحد المستشارين لرؤساء الوزراء الإسرائيليين: “بأن منع الغذاء عن الفلسطينيين في قطاع غزة كان كحمية غذائية، بهدف إضعافهم وليس قتلهم”.

ونبه إلى أن الإسرائيليين يتعاملون مع الفلسطينيين كمجتمع مشتبه يجب التعامل معه بحذر، ويوقفون التعامل بالقانون عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، ويحاولون إظهار أن قوانين الإنسانية لا تنطبق على سكان الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن “إسرائيل” كسرت كل مفاهيم الدولة.

وأكد زريق على أن القيم التي يتم تمريرها في المجتمع الإسرائيلي تتنكر لحقوق الفلسطينيين وتعاملهم بعنصرية، مشيرا إلى أن هناك عنصرية نخبوية في “إسرائيل” تقصي شرعية الفلسطينيين في بلادهم وحقيقة وجودهم.

وسلط زريق الضوء على استخدام “إسرائيل” للشبكات الاجتماعية في مراقبة السكان الفلسطينيين وتحليل ملفاتهم الشخصية، واعتقالهم بناء على آرائهم ومنشوراتهم.

وأكد على أن مئات الفلسطينيين اعتقلوا وأزيلت صفحاتهم لأنه من وجهة نظر الإسرائيليين يشكل هؤلاء تهديدا أمنيا.
 
وأضاف: “إن إسرائيل خصصت صناعة الأمن فيها، وجاءت بشركات أمن خاصة لمراقبة الفلسطينيين عبر الحواجز، والحد من حركتهم، وتستخدم تقنيات متقدمة جدا بوضع أفخاخ للإمساك بالفلسطينيين”، مشيرا في الوقت نفسه إلى خطورة تلك التقنيات وتداعياتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

قانون القومية

من جانبه، تحدث الدكتور أنيس قاسم الخبير في القانون الدولي، عن قانون القومية اليهودي الجديد، الذي عدَّه: “إعلان منفستو الصهيوني للفصل العنصري في فلسطين”، وتداعيات هذا القانون على الشعب الفلسطيني، شارحا تعارضه مع القوانين الدولية. 

وعدّ د. قاسم أن مواد قانون القومية اليهودي، تتضمن مواد موضوعية وأخرى رمزية، والتي “تقوم قوننة الأبارتايد الإسرائيلي، والتي هي إعادة صياغة لما هو موجود في القانون وأحكام المحكمة العليا الإسرائيلي ولكن مع وجود استثناءات”.

وعدد قاسم هذه الاستثناءات، وقال: “هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المشروع الإسرائيلي الدولة القومية اليهودية، واستخدام هذا المصطلح هو تأكيد على أن الشعب اليهودي هو أمة وليست مجموعة مهاجرين أو مستوطنين”.

وتابع: “الأمر الثاني هو التأكيد على مفهوم الشعب اليهودي، رغم أن هذا القانون قصير للغاية، ولكنه يستخدم مصطلح الشعب اليهودي 8 مرات وهذا له أهمية كبيرة وتأكيد مبالغ فيه على مفهوم الشعب اليهودي”. 

كما تطرق د. قاسم إلى تركيز القانون تأكيده مصطلح أرض “إسرائيل” فقال: “العقيدة الأولى يتكلم عنها هذا القانون هي أرض إسرائيل في المادة 1 فقرة أ، تقول أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي الذي قامت عليه دولة إسرائيل، يجب أن يركز على مصطلح أرض إسرائيل وهذه هي المرة الثانية التي ذكرت فيها في وثيقة رسمية من التشريعات الإسرائيلية والمرة الأولى في وثيقة الاستقلال، وهي ليست وثيقة قانونية وترفضها المحكمة العليا الإسرائيلية”.

وأضاف: “هذا المصطلح أرض إسرائيل ليست مرادفة لدولة إسرائيل، والقانون يقول دولة قانون قامت على أرض إسرائيل فتعريف أرض إسرائيل رسميا وفق تعريفه عام 1959، يقوم تقريبا بين تركيا والنيل أي من الفرات إلى النيل”.

ولفت د. قاسم إلى جزئية أن حق تقرير المصير في هذا القانون لا يتكلم عن الشعب الإسرائيلي، بل: “حق تقرير المصير يشير إلى الشعب اليهودي وليس الشعب الإسرائيلي”. 

وأضاف قاسم: “قانون القومية يريد أن يظهر أن مفهوم الشعب اليهودي قد اعترفت به الأسرة الدولية، وهذه مغالطة العالم لم يعترف بأي وثيقة حول مفهوم الشعب اليهودي”. 

وعرج قاسم على قانون عقارات الغائبين، وما منحه هذا القانون من وصاية للسلطات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ومنع بذلك أصحاب هذه العقارات والأراضي أن ينقل هذه الأرض إلى وصاية؛ “سلطة تنمية الإسرائيلية وهي المنظمة الإسرائيلية التي أسست بموجب قانون صدر قبل ب 4 أشهر من قانون أملاك الغائبين”.
 
وتابع: “هذه الوكالة الإسرائيلية كانت تنقل ملكية هذه الأملاك إلى الصندوق الإسرائيلي الوطني وهي عملية غسيل أموال”. 

واستدرك د. قاسم القول: ” اليوم في إسرائيل، الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية يمكنهم أن يطالبوا بالحقوق السياسية مثل الانتخاب والترشح والتصويت، ولكن عضو الكنيست الذي يمكن أن يكون عربي وهنا لدينا حنين الزعبي إذا ذهبت إلى المحكمة الإسرائيلية للمطالبة بحقها في الملكية الخاصة التي صادرتها الوكالة الإسرائيلية، فالقاضي لا ينظر لها، ويقول لها أنت بالنسبة لي غائبة بالنسبة لحقكم في أرضك”.

وأضاف: “حتى اليوم في دولة إسرائيل يوجد غائبون حاضرون، فهم حاضرون ماديا وجسديا ويشاركون في الانتخابات وعندما يتعلق الأمر بحقوق ملكيتهم للأرض والعقارات فهم غائبون”. 

وشرح د. قاسم بعضا من ممارسات “إسرائيل” العنصرية، فقال: “في المناطق المحتلة يتم إنشاء المستوطنات، الاستيطان هو جريمة حرب لا يوجد دولة محتلة تنقل جزءا من مواطنيها أو تبني مستوطنات في أرض احتلتها، فهو جريمة حرب، وهذا الأمر تم تأكيده في اتفاقيات جنيف”.

وأضاف د. قاسم: “الاستيطان اليوم في الأراضي المحتلة، أصبح أداة أساسية ليست فقط في استعمار الأراضي الفلسطينية وجعلها لمستعمرات بالإضافة إلى وضع اليد على الأملاك الخاصة، بل هذا الأمر أصبح مسموح فيه في القانون والمحاكم الإسرائيلية، وأصبح أداة للظلم والاعتداء لأنها بدأت تستخدم لتفك

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات