الأحد 14/يوليو/2024

الفصائل الفلسطينية ترفض قرار عباس حل المجلس التشريعي

الفصائل الفلسطينية ترفض قرار عباس حل المجلس التشريعي

تواصلت المواقف الفلسطينية الرافضة لقرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بحل المجلس التشريعي بغطاء من المحكمة الدستورية التي أنشأها بصورة مخالفة للقانون، منفذا تهديداته السابقة بهذا الشأن رغم مخالفة ذلك للقانون الأساسي، والتحذيرات من تداعياته على الحالة الفلسطينية.

بلا قيمة

حركة حماس، رفضت القرار بشدة، وأكدت أنها مستعدة لخوض الانتخابات العامة الرئاسية والمجلس التشريعي والوطني بالتزامن وبالتوافق الوطني.

وقالت الحركة في بيان: “قرار ما يسمى بالمحكمة الدستورية التي أنشأها عباس لتمرير وحماية قراراته التعسفية بحل المجلس التشريعي، ونعتبره قرارا بلا قيمة دستورية أو قانونية، ولا يعدو كونه قرارا سياسيا لن يغير من الواقع شيئا، إذ إن المجلس التشريعي سيد نفسه، والمحكمة الدستورية باطلة في تشكيلها، وما بني على باطل فهو باطل”.

يحرق السفن مع شعبه

وعلقت حركة الجهاد الإسلامي على خطاب عباس، وقالت إنه “يسير على طريق حرق كل السفن مع شعبه وقواه الحية والمقاومة”، وعدّت القرار “تعميقا للانقسام”.

وأشار المتحدث باسم الحركة مصعب البريم إلى أن حل المجلس التشريعي في غياب التوافق يعمق الانقسام والشرعيات الفلسطينية غير مكتملة باستثناء شرعية المقاومة”.
الجهاد: قرار حل التشريعي وأد لجهود المصالحة وتكريس للانقسام

كما لفتت الحركة على لسان القيادي فيها بالضفة الغربية أحمد العوري أنه وفقا للقانون الفلسطيني فإن عباس تجاوز المدة القانونية، مطالبا إياه بالعودة عن مثل هذه القرارات والتوجه الجاد لتحقيق المصالحة.

وأشار العوري أن هناك متسع من الوقت للعودة لحضن الشعب، مؤكدا أن قرار المحكمة الدستورية التي أنشأها عباس ليس مقدسا، خاصة وأنها شكلت في ظروف غير قانونية ولم تنل تصديق من المجلس لتشريعي وبالتالي يمكن التراجع عنه والتوجه المباشر لإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني كي يستقيم النظام السياسي الفلسطيني ويتم مواجهة الأخطار التي تحيط بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها صفقة القرن.
قرار منعدم

من جهتها، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها الكامل لقرار عباس، وعدّت أن “المحكمة الدستورية التي أقرت حله غير قانونية وأحكامها منعدمة، كون تشكيلها مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني”.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة ماهر مزهر في تصريحات صحفية إن “قرار حل التشريعي غير قانوني، صادر عن محكمة غير قانونية ذات أحكام منعدمة، إضافة إلى كونها خطوة خطيرة ستعزز الانفصال”.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري أن قرار حل المجلس التشريعي هو قرار متسرع، مشيرا أننا كفصائل فلسطينية كنا نتأمل أن نستمر في الحوار الوطني حتى نستطيع أن ننجز المصالحة وننهي الانقسام.

وأوضح الششتري أن مثل هذا القرار كان يجب التشاور حوله بحيث يكون هناك لقاء وطني شامل بدعوة الإطار القيادي المؤقت، لافتا إلى أن تنفيذ اتفاقيات المصالحة أفضل من حل التشريعي في هذه الأوقات.

وأشار الششتري أن مثل هذه القرارات ستكون تداعياتها خطيرة، تتمثل في تعزيز الانقسام، وتوفير كل الظروف لإقامة حكم ذاتي في الضفة الغربية، ما يعني تجاوز القدس.

وأوضح القيادي في الجبهة الشعبية أن منظمة التحرير الفلسطيني تصر وتراهن على المفاوضات العبثية مع الاحتلال على حساب مصالح وحقوق شعبنا، داعيا الكل الفلسطيني للتوحد على كلمة ومشروع وطني شامل يحمي شعبنا من المخاطر والمخططات الإسرائيلية وخاصة صفقة القرن.

تعقيد الأوضاع

كما قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن حلّ المجلس التشريعي لا يحل أزمة النظام السياسي الفلسطيني، ولا أزمة الوضع الداخلي، وإنما سيعقد الأوضاع.

وأكد أبو ظريفة في تصريحات صحفية، إن حل المجلس التشريعي سيعمق الانقسام الداخلي الفلسطيني، ويغلق الطريق أمام الجهود المبذولة من المصريين وكل الأطراف الفلسطينية لإنهاء الانقسام.

أما حركة الأحرار فعدّت بدورها حديث عباس عن “قرار حل المجلس التشريعي من ما تسمى المحكمة الدستورية إجراء باطلا وانقلابا جديدا على الدستور الفلسطيني ومقدمة لتنفيذ المخطط الانفصالي بين الضفة وغزة تطبيقا لصفقة القرن”.

أداة بيد عباس

وأصدر تجمع المؤسسات الحقوقية بيانا قال فيه إن “المحكمة الدستورية أضحت أداةً سياسية بيد رئيس السلطة مُنتهي الولاية”.

وأكد البيان أن قرار المحكمة الدستورية، “يتجاوز التوافق والإجماع الوطني الذي أكد على دور المؤسسات السيادية كافة في القيام بدورها إلى حين القيام بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بالإضافة لانتخابات المجلس الوطني”.

وأضاف البيان أن المجلس التشريعي “يبقى قائما حتى أداء المجلس الجديد لليمين الدستورية، استناداً لنص المادة (47) مكرر من القانون الأساسي وتعديلاته.

تداخل السلطات

بدوره قال، خليل عساف، منسق تجمع الشخصيات المستقلة أنه يتمنى أن لا يكون لهذا القرار آثارا سلبية وطنيا، تؤثر على السعي لتحقق الوحدة وإنهاء الانقسام، داعيا كل القانونيين للعمل على احترام القانون والدفاع عنه، لا الدفاع عن فصائل أو تنظيمات، لأن الوطن النظيف لا تحكمه إلا سيادة القانون وليس الاستقطاب.

ونبه إلى أن الجميع مع إجراء الانتخابات، لأنها عودة الحق للشعب لتجديد شرعيته، مشيرا إلى أن قرار المحكمة الدستورية، والتي عليها خلاف كبير من حيث إنشائها. وهذا يعدّ تداخل للسلطات، ولا يجوز أن يكون، فلا يجوز للسلطة القضائية التدخل بالسلطة التشريعية.

التشريعي قائم

كما قال الباحث الحقوقي يزن صوافطة؛ إن قرار المحكمة الدستورية القاضي بحل المجلس التشريعي فيه مخالفه للقانون الأساسي الفلسطيني، وانتهاء ولاية المجلس التشريعي القائم تكون عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية، حسب القانون الأساسي الفلسطيني، ويعدّ بمنزلة الدستور.

ونبه إلى أن القرار سيعمل على تكريس الانقسام، مستبعدا أيضا أن تحدث انتخابات تشريعية، لأنها ستكون مقتصرة في الضفة دون غزة.

من جانبه عدّ سامر عنبتاوي عضو قيادة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أنه بإلغاء أوسلو يسقط المجلس التشريعي تلقائيا، ويعود الشعب إلى القيادة الموحدة، أما بحل التشريعي وحده فيسقط النظام السياسي بأكمله، وتسقط المصالحة الوطنية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات