الإثنين 15/يوليو/2024

صيّاح الطوري.. شيخ العراقيب الصامد في النقب

صيّاح الطوري.. شيخ العراقيب الصامد في النقب

يتمسك بأرضه وأرض آبائه وأجداده ويدافع عنها، ولا يأبه بالاعتقال أو الاحتلال، تحول إلى رمز للصمود والتحدي، إنه صياح الطوري (68 عاما) شيخ قرية العراقيب التي هدمتها قوات الاحتلال 132 مرة.

تحاكمه قوات الاحتلال في عدة ملفات تتعلق بتمسكه بأرضه ومحاولته الحفاظ عليها، واعتقلته عدة مرات، خلال عمليات الهدم بزعم “غزو أراض تابعة للدولة”، في مفارقة مُرّة، عندما يلاحق الإنسان بتهمة الدخول إلى أرضه ومحاولة الحفاظ عليها.

سياسة عنصرية
يقول الشيخ الطوري: إن الهدم الإسرائيلي سياسة عنصرية وتهجير وسلب حقوق المواطن الفلسطيني، مضيفا أنه “لا يعقل أن تسلب قوات الاحتلال حق المواطن العربي المستهدف وخاصة في صحراء النقب”.


null

ويؤكد لمراسلنا أن “إسرائيل” دولة عنصرية سياستها تستهدف تهجير المواطن العربي من هذه البلاد، واصفا سياسة الاحتلال بالهدّامة والفاشلة ترفضها الإنسانية.

ويشير إلى أنه يلتقي بالعديد من الزوار والمتضامنين من البلاد والخارج، ولم يسمع عن قرية في العالم هدمت 132 مرة من قوات الاحتلال.


null

والعراقيب قرية فلسطينية كانت عامرة حتى عام 1951، ويتسلح أهلها بمستندات ملكية لآلاف الدونمات منذ العهد العثماني.

وفي عام 1992 قررت عشيرة “الطوري أبو مديغم” بقيادة شيخ العراقيب، العودة إلى القرية دون “إذن” من سلطات الاحتلال أو وموافقتها، الأمر الذي عدّته قوات الاحتلال أنموذجًا لعودة لاجئين في وطنهم إلى قريتهم، ما أثار مخاوف لديها في أن يصبح هذا الفعل نهجًا في العودة الجماعية للقرى الفلسطينية المدمرة والمهجرة منذ النكبة فما بعدها؛ لذلك لجأت إلى الهدم المتكرر.

75 ملفًّا .. ملاحقة لا تتوقف

يسترسل الشيخ الطوري موضحا أنّ قوات الاحتلال فتحت ضده 75 ملفًّا، وكلها كما يقول غير قانونية؛ “بل هي سياسية لممارسة الضغوط علينا حتى نتنازل عن حقوقنا في هذه البلاد”.

ويشدد على أن “هويتنا في هذه البلاد هي الأرض، في حال تنازلنا عنها لن يبقى لنا حق”.

ويشرح أن إحدى القضايا ضده تتعلق بالملكية على الأرض، وهي في أروقة المحاكم منذ العام 1998 وحتى اليوم، مضيفا أن نيابة المحكمة طلبت قبل أيام من المحامي تأجيل القضية لبداية العام 2019، “ولكننا نرفض ذلك لوجود مخطط للتأجيل عدة سنوات لأهداف سياسية لكسب الوقت والاعتماد على أن الآباء يموتون ليتنازل عنها الأبناء”.



ويشرف الشيخ الطوري على إعادة بناء منازل القرية بعد كل عملية هدم ويقول: “لو هدمت منازلنا 1300 مرة سنعيد بناءها من جديد إن شاء الله. لن نتنازل عنها ولن نفرط بها، فهي أرض الآباء والأجداد”.

هذا ما يخطّط له الاحتلال
ويكشف أن المخطط الصهيوني هو السيطرة على أراضي قرية العراقيب لتسليمها للصندوق القومي الإسرائيلي “كيرن كيميت”، مشددا على أن هناك مقبرة إسلامية على هذه الأراضي تعود لعائلة الطوري منذ العام 1914، ويتسلح أهلها بمستندات ملكية لآلاف الدونمات منذ عهد السلطنة العثمانية والانجليز، لذا فإن تاريخنا على هذه الأراضي قديم وقائم.

ويشدد الشيخ الطوري على أن أهالي العراقيب والنقب لن يسمحوا بالتخلي عن هذه الأراضي، “سنبقى صامدين عليها”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات