الثلاثاء 25/يونيو/2024

السلطة تلاحق الصحفيين مع تنفيذ قانون الجرائم الإلكترونية

السلطة تلاحق الصحفيين مع تنفيذ قانون الجرائم الإلكترونية

كشفت لجنة دعم الصحفيين الفلسطينيين، ارتفاعًا متصاعدًا في ملاحقة الصحفيين الفلسطينيين واعتقالهم واحتجازهم على خلفية “قانون الجرائم الإلكترونية” الذي صادقت علي (حكومة الحمد الله) في رام الله لسنة 2017، والذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس في 24 من يوليو الماضي.

وأكّد اللجنة في بيانٍ لها وصل “المركز الفلسطيني للإعلام” نسخة عنه، الاثنين (23-4) أنّ “هذا القانون ساعد أجهزة أمن السلطة في قمع الحريات الصحفية”، معبّرة عن قلها الشديد من بداية تنفيذ هذا القانون وسوء استخدامه بحق الصحفيين الفلسطينيين بحيث بات سيفًا مسلطًا على رقاب الصحفيين العاملين في مدن الضفة الغربية.

واستهجنت ما وصفت بـ”تمادي أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، واستخدامها حججًا واهية لاعتقال واستدعاء واحتجاز الصحفيين وإلصاق تهمة الإجرام بحقهم لمخالفتهم قرار ما يسمى قانون الجرائم الإلكترونية”.

واستعرضت اللجنة، انتهاكات أجهزة السلطة بحق الصحفيين وسوء تطبيقها قانون الجرائم الإلكترونية منذ بداية العام الحالي 2018؛ حيث وثقت اعتقال جهاز الأمن الوقائي أكثر من 5 صحفيين بسبب نشرهم تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم: الصحفي المصور إسلام سالم من بيت لحم، كما اعتقلت في شهر إبريل الحالي 3 صحفيين آخرين، وهم: الصحفي مصطفى صبري عقب استدعائه، والصحفي حازم ناصر من طولكرم، والصحفي علاء ربعي من دورا.

كما اعتقل جهاز الأمن الوقائي في شهر مارس الإعلامي الصحفي عماد أبو عواد معد برنامج المشهد الصهيوني على قناة القدس، ما دفعه للإضراب عن الطعام والماء في سجون أمن السلطة.

وصباح اليوم اعتقل جهاز الأمن الوقائي الصحفي إسلام سالم من منزله في قرية الشواورة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، علمًا أنه يعمل مصورًا لأكثر من موقع إلكتروني، وهو أسير محرر.

وقالت عائلة الصحفي سالم إن عناصر من جهاز الوقائي بعضهم كان ملثمًا قاموا باعتقال نجلهم واقتادوه لجهة مجهولة.

كما سجلت لجنة دعم الصحفيين، أن النيابة العامة في رام الله، احتجزت الصحفي رامي سمارة 24 ساعة، بتهمة “التشهير” بعد شكوى قُدّمت ضده على خلفية منشورات على “فيسبوك” تتعلّق بفصل موظفين من فضائية “النجاح”.

وأضافت اللجنة أنها وثقت 8 حالات استدعاء منذ بداية العام الحالي للصحفيين في الضفة المحتلة، وهي استدعاء الصحفي مصعب قفيشة من الخليل مرتين خلال شهري يناير ومارس، والتحقيق معه عن عمله الصحفي وما يكتبه على مواقع التواصل الاجتماعي، كما استدعت 6 صحفيين وصحفيات وهم: آيات عبد الله، ومدى شلبك، ورامي سمارة (صحفي بوكالة وفا)، ونائلة خليل (وتعمل في العربي الجديد)، ورولا سرحان (رئيس تحرير صحيفة الحدث)، وعنان عجاوي” صحفي حر، وجميعهم تحت تهمة الذم والقدح والتحقير والتشهير وتعريض سلامة الدولة للخطر وفق قرار بقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2017.

وعبرت لجنة دعم الصحفيين عن غضبها لعدم اكتفاء أجهزة السلطة باستدعاء الصحفيين الستة؛ بل أحالتهم إلى المحاكمة على خلفية انتقاد فصل صحفيين من مركز النجاح الإعلامي، ونعتهم “بالمجرمين” بسبب حرية تعبيرهم على” الفيس بوك”.

واستهجنت اللجنة قرار محكمة الصلح في نابلس بتاريخ 24 يناير 2018، وتحويل قضية مراسل فضائية “الأقصى” الصحفي طارق أبو زيد إلى محكمة الجنايات الكبرى، لعدم اختصاصها بالنظر في مثل هذه القضية والتي وجهت له استنادًا إلى قانون الجرائم الإلكترونية على خلفية منشورات له على “فيسبوك”، وعاودت محكمة الجنايات الكبرى في نابلس بتاريخ 6 فبراير 2018 بردّ قضية الصحفي أبو زيد لعدم اختصاصها في التهمة التي يحاكَم بها.

ودعت اللجنة، نقابة الصحفيين والكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى وقفة جادة أمام سيل التشريعات المخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق والمعاهدات الدولية، والتي تنحى بفلسطين باتجاه نظام قمعي استبدادي يصادر الحريات الصحفية، ويحول الصحفيين والنشطاء إلى مرعوبين ومهددين بالاعتقال في أي لحظة.

وأكّدت أنّ سوء استخدام قانون الجرائم الإلكترونية بحق الصحفيين والمناضلين يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين، مطالبة كافة المؤسسات الحقوقية والتشريعية والصحفيين والفصائل الفلسطينية بالتوحد من أجل مواجهة هذا القانون والضغط للعمل على  إلغائه وإجراء تعديلات جوهرية عليه لسوء استخدامه؛ حيث إن القانون بالغ في العقوبات بشكل كبير، والتي تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

واختتمت اللجنة بيانها بأنّ “الصحفيين الفلسطينيين يجب أن يكافئوا على جهدهم المهني والوطني والمسؤول في كشف جرائم الاحتلال لا أن يتم مكافأتهم بالزج بهم في السجون والمعتقلات وأقبية التحقيق”.

وقائي عباس يلاحق الصحافة من جديد ويعتقل صحفي

 بيت لحم

وبحسب عائلته فان الصحفي سالم هو خريج صحافة من جامعة القدس ويعمل مصورا لأكثر من موقع إلكتروني، وهو أسير محرر.

وقالت تقارير حقوقية ان امن السلطة كثف من كلاحقة الصحفيين بعد اقرار قانون الجرائم الالكترونية قبل ايام

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات