الجمعة 19/يوليو/2024

فلسطين الحاضر الأكبر في ملتقى مسلمي فرنسا السنوي بباريس

فلسطين الحاضر الأكبر في ملتقى مسلمي فرنسا السنوي بباريس

يحتفي مسلمو فرنسا في ملتقاهم الـ 35، الذي انطلقت فعالياته مساء أمس الجمعة في مطار باريس “لو بورجيه” في باريس ويستمر حتى يوم الاثنين المقبل، بالقدس بكل ما تحمله من معانٍ دينية وحقوقية وسياسية.

ويتربع مجسم كبير لقبة الصخرة والمسجد القبلي، على قلب أرضية المعارض، التي تستضيف فعاليات الملتقى، الذي يُعدّ أكبر تظاهرة ثقافية سنوية لمسلمي أوروبا، وعلى مقربة من قاعة المحاضرات، في رسالة واضحة من مسلمي فرنسا، على انشغالهم بما تتعرض له القدس من تحديات لا سيما منذ إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للاحتلال.

وقال رئيس “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” سمير الفالح، وفقا لوكالة “قدس برس”: “إن انشغال مسلمي فرنسا بالقدس هو تفاعل طبيعي ينطلق من دوافع دينية أولا، على اعتبار القدس أولى القبلتين ومسرى آخر الأنبياء والمرسلين، ومن دوافع قانونية على اعتبار أنها تحت الاحتلال”.

وأضاف: “حضور فلسطين ضمن فعاليات الملتقى 35 لمسلمي فرنسا، عبر مجسم القدس ومسجد الصخرة، هدفه التأكيد على أهمية هذه القضية بالنسبة للمسلمين، وترسيخها واحدةً من أهم قضايا مسلمي فرنسا باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من مسلمي العالم”.

وأكد الفالح “أن مسلمي فرنسا خاصة وأوروبا عامة، وهم يعايشون قضاياهم اليومية في البلاد الأوروبية التي أصبحوا جزءا منها، لا يرون في انشغالهم بالقدس وما تواحهه من تحديات الاحتلال اليومية أي تعارض مع القوانين الدولية والأوروبية، التي تؤكد جميعها أنها مدينة محتلة”، وفق تعبيره.

من جهته رأى الباحث الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي، الذي يحضر فعاليات ملتقى مسلمي فرنسا، أن حضور فلسطين لدى مسلمي فرنسا، الذين تنحدر غالبيتهم من أصول مغاربية وإفريقية، ومن ذوي الثقافة الفرنكفونية، يمثل داعما قويا للقضية الفلسطينية، وجبهة مهمة لمصلحة تأكيد الحقوق الفلسطينية، التي تتعرض للتهديد ليس فقط من الاحتلال، وإنما أيضا من داعمي الاحتلال الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف: “حضور فلسطين من خلال هذا المجسم الكبير للقدس وقبة الصخرة، هو الرسالة الأهم لملتقى مسلمي فرنسا لهذا العام، وتعبير واضح على أنها جزء رئيس من عقيدتهم، التي يلخصها عنوان الملتقى لهذا العام (في ضوء القرآن الكريم قراءة وفهما وتطبيقا)”، على حد تعبيره.

وانطلقت مساء أمس في قاعة المحاضرات سلسلة من الندوات الفكرية، على هامش فعاليات الملتقى، تندرج جميعها في إعادة النظر في القراءات المعاصرة للقرآن الكريم بمشاركة عدد من المفكرين والدعاة، أبرزهم الداعية السوداني الدكتور عصام البشير، وعدد من المفكرين المسلمين ممن استوطنوا أوروبا منذ عدة عقود. وأكد رئيس مسلمي فرنسا عمر الأصفر، في حديث مع “قدس برس”، أن تسليط الملتقى 35 لمسلمي فرنسا الضوء على القرآن الكريم، قراءة وفهما وتطبيقا، هدفه بحث علاقة المسلمين المعاصرين بالقرآن، ومواجهة التأويلات المتشددة والمتطرفة للنص القرآني، التي حرفت المعنى الأصلي لرسالة الوحي إلى درجة أصبح فيها القرآن الكريم مرادفا للتأخر والجهل بل وللعنف”.

وأضاف: “هذه الرؤية الرجعية والمتخلفة للقرآن الكريم تتبناها أقلية بين المسلمين. أما الغالبية العظمى من المسلمين، فهم يتبنون إلى حد كبير مقاربة للنص القرآني تتسم بانفتاح أكبر على البيئة الجغرافية التي يعيشون فيها”.

وقلل الأصفر من أهمية الهجوم الذي تشنه بعض الدول العربية على اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا من خلال تصنيفه منظمة إرهابية، في إشارة إلى دولتي “مصر والإمارات”، وأكد أن مسلمي فرنسا خصوصا وأوروبا عامة، لا يتأثرون بهذه التصنيفات التي قال إنها سياسية ولا علاقة لها بمسلمي أوروبا.

وأضاف: “غالبية ممثلي الدول الإسلامية موجودون في الملتقى، إما مشاركين في أقسام المعرض، أو من خلال دعاة ومفكرين، أو بحضور ممثلي سفاراتهم ضمن فعاليات الملتقى المتعددة”. وأكد الأصفر، أن “مسلمي فرنسا هم جزء أصيل من مكونات المجتمع الفرنسي ولم يعد وجودهم طارئا، وأن فرنسا مجتمعًا ونخبًا سياسية ليست عنصرية ضدهم، حتى وإن وُجدت بعض الأصوات المتطرفة فهي معزولة”، على حد تعبيره.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

لابيد يدعو إلى رحيل حكومة نتنياهو

لابيد يدعو إلى رحيل حكومة نتنياهو

الناصرة - المركز الفلسطيني للإعلام دعا زعيم المعارضة "الإسرائيلية" يائير لابيد، إلى رحيل حكومة بنيامين نتنياهو، بعد الهجوم الذي نفذته القوات المسلحة...

اكتشاف الفيروس المسبب لشلل الأطفال في غزة

اكتشاف الفيروس المسبب لشلل الأطفال في غزة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام أكدت مصادر طبية، مساء الخميس، وجود فيروس مسبب لشلل الأطفال في قطاع غزة. وقالت المصادر، إنه "بعد إجراء فحوصات لعينات...