الجمعة 12/يوليو/2024

الكسواني يروي لـالمركز تفاصيل اقتحام الاحتلال الواسع للأقصى

الكسواني يروي لـالمركز تفاصيل اقتحام الاحتلال الواسع للأقصى

حمّل الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى المبارك، حكومة الاحتلال مسؤولية تصعيد الأحداث داخل المسجد الأقصى في هذه الأيام الفضيلة، مؤكدًا تعمد المحتلين استفزاز المعتكفين الصائمين من خلال إدخال مجموعات من المستوطنين للمسجد الأقصى واستدراجهم للاعتداء على الجميع وعلى حرمة الأقصى.

واستعرض الكسواني في مقابلة مع “المركز الفلسطيني للإعلام” تفاصيل الاقتحام الواسع الذي نفذته القوات الصهيونية الخاصة اليوم الأحد للمسجد، ونجم عنه أكثر من 30 مصابا وثلاثة معتقلين.

اقتحام القوات الخاصة والمستوطنين
وأشار إلى أن حولي 300 من قوات الاحتلال الخاصة، اقتحموا المسجد الأقصى، صباح الأحد، وتمركزوا بشكل خاص على أبواب المسجد القبلي والساحات المقابلة له.

وأضاف أن قوات الاحتلال حاصرت المصلين الصائمين داخل المسجد ومنعتهم من الخروج منه، وألقت باتجاههم غاز الفلفل وأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط “كاتم صوت”، إلى جانب استهدافهم بالضرب المبرح.

وأضاف الشيخ الكسواني أن 69 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على 5 مجموعات، كل مجموعة معها مرشد وفرقة من الشرطة والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.

تكبيرات في مواجهة الاعتداءات
وتابع: “خلال تكبير المصلين المحتجين على هذه الاقتحامات اعتقلت القوات الصهيونية الخاصة أحد المصلين، واعتدت عليه بصورة وحشية حيث غطت الدماء وجهه من شدة الضرب، فتدخلت لوقف هذا العدوان على المصلين”.

وذكر أن قوات الاحتلال دفعته وضربته بالهراوات، ما أدى لإصابته برضوض في الكتف والقدم اليسريين، ما استدعى نقله إلى عيادة المسجد الأقصى لتلقي العلاج.

وشدد على أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين دون الاعتبار أنها في مسجد مقدس وأمام مصلين مسالمين، مضيفا أنهم ضربوا الجميع بما في ذلك حراس الأقصى الذين حاولوا حمايته فتعرض اثنان منهم للضرب والتنكيل بوحشية.

30 مصابًا
وأكد مدير المسجد الأقصى المبارك أن عدد المصابين نحو 30 تراوحت بين قوية واختناق، مشيرا إلى أن هناك ثلاث إصابات شديدة بالحروق في الوجه نقلت إلى المستشفى، فيما هناك آخرون أصيبوا بالرصاص المطاطي في الصدر وخمسة بالهراوات،  كما اعتقل شابان من المعتكفين في المسجد أحدهما من المسلمين البريطانيين والآخر من البلدة القديمة.

وأوضح الكسواني أن هذه القوات المدججة بالسلاح لم تقم اعتبارا للعلماء ولكبار السن والمعتكفين في المسجد الذين يزيد عددهم عن 20 ألفا، فأغلقت الأبواب الكبيرة للمصلى القبلي، وحطمت النوافذ العلوية بعد تسلق سقف المصلى القبلي، وصورت المصلين في الداخل، وألقت القنابل المسيلة للدموع وغاز الفلفل.

وأشار إلى أنه حاول وقف الاعتداء على المصلين وحرمة المسجد بيْد أن القوات الخاصة الصهيونية لم تحترم مكانته، واعتدت عليه، وواصلت عدوانها.

كسر للأمر الواقع
وأوضح الكسواني أنه منذ الجمعة الماضية قالت شرطة الاحتلال إن المسجد سيغلق أمام الاقتحامات حتى عيد الفطر، ولكنهم مساء أمس أبلغونا أن سيجرى اقتحام للمسجد، فحذرناهم من ذلك.

وأضاف “قلنا لهم، في المسجد الأقصى أكثر من 20 ألف فرد معتكف، ويعد ذلك (الاقتحام) مسًّا بالوضع القائم، إذ إن الاقتحامات تتوقف في العشر الأواخر من رمضان، ولكنهم أصروا”.

وقال مدير المسجد الأقصى: “المعروف أن المسلمين من فلسطين كافة ومن الخارج يتوجهون بكثافة خلال العشر الأواخر للمسجد الأقصى للاعتكاف والصلاة وإحياء ليلة القدر، ولكن رغم كل هذه التحذيرات شرطة الاحتلال أصرت على الاقتحام والاعتداء على المصلين والمسجد الأقصى المبارك”.

ووصف الكسواني ما حدث بأنه عمل بنية مبيتة من أجل الاعتداء على المصلين انتقاماً لمقتل المجندة في باب العمود يوم الجمعة الماضية كما ورد على لسان أحد الضباط الصهاينة “انتقام”.

وقال: “إنها محاولة لإرهاب المسلمين من التوجه إلى المسجد الأقصى والاعتكاف فيه، وضرب للاتفاقيات والوضع القائم ومشاعر المسلمين”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات