الأحد 14/يوليو/2024

اجتماع التحضيرية ببيروت.. هل تدور عجلة التوافق؟

اجتماع التحضيرية ببيروت.. هل تدور عجلة التوافق؟

تتجه الأعين نحو العاصمة اللبنانية بيروت؛ حيث تعقد اليوم وغدا الأربعاء الجلسة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والذي رأى بعض المحللين في مشاركتهما خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي أحاديثهم المنفصلة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، تأمل الخبراء والمحللون أن تنجح الأطراف المجتمعة في بيروت في الوصول إلى توافق جدّي، ينتج عنه مجلس وطني جديد، للعمل على تطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

تفاؤل حذر

وأبدوا تفاؤلا حذرا من مشاركة حماس والجهاد الإسلامي في الاجتماعات، إلا أنهم عبروا عن قلق من عدم نجاح الاجتماع وعدم توافق الأطراف الفلسطينية على مخرجات جديدة، نتيجة وجود اتفاقات سابقة مضى عليها سنوات كاتفاق القاهرة، والشاطئ، والتي نصت على إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني ولم تنفذ في حينه.


الدكتور/ عدنان أبو عامر

الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، كان متفائلا إلى حدٍّ ما من اجتماع اللجنة التحضيرية، لاسيما مع مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها، وقال: “إنها خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، لتطوير عمل منظمة التحرير الفلسطينية، والعمل على دمجهم لبناء على ما تم الاتفاق عليه سابقاً كالقاهرة والشاطئ”.

إلا أن الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية عبد الستار قاسم لم يكن متفائلا، متوقعا عدم حصول أي تغيير بعد اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت، مرجعاً ذلك إلى وجود اتفاقيات سابقة بين الفصائل تنص على إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني، وسيطرة السلطة الفلسطينية على القرار والمال الفلسطيني.

أما المحلل السياسي وسام أبو شمالة فدعا إلى استثمار مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الاجتماعات، مؤكدا أن أهمية الاجتماعات تنبع من مشاركة الحركتين فيها.

أبو عامر الذي يعمل أستاذا في جامعة الأمة بغزة، اتفق مع أبو شمالة في ضرورة عدم التفريط في مشاركة حماس والجهاد الإسلامي وعدم الاكتفاء بها كحضور ديكوري لالتقاط الصور التذكارية كغيرها من اللقاءات السابقة، وقال إن مشاركة الفصيلين تقدمٌ يجب البناء عليه.

فرص النجاح

وفي سياق حديثه قال البرفسيور قاسم “لن يحصل شيء؛ لأن السلطة وأعوانها يريدون السيطرة دائماً على المال والقرار الفلسطيني، متسائلاً: كم مضى من السنوات على توقيع اتفاق القاهرة؟ 12 عاماً ولم يحصل شيء، لأن السطلة متمسكة بالتفرد في القرار الفلسطيني”.

وأشار إلى أن دخول حماس والجهاد كقوتين كبريين في الساحة الفلسطينية، المنظمة ستصبحان معه شريكتين في صنع القرار والسيطرة على المال أيضا، إلا أنه استدرك بأن أصحاب المصالح الشخصية والتنسيق الأمني لن يقبلوا بذلك.


الدكتور/ عبد الستار قاسم

أبو شمالة المحلل السياسي المختص بالشئون الفلسطينية كان له رأي مقارب من الأكاديمي قاسم بشأن فحوى ومحتويات الاجتماع، وقال “رئيس السلطة محمود عباس يرغب من هذا الاجتماع العمل على تعزيز شرعيته بعد الإشكاليات التي واجهته مع الرباعية العربية ومع تيار دحلان”.

وأوضح قائلاً: “لكن أبو مازن لا يرغب في إحداث تغييرات جوهرية على تشكيلة المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية، لذا فهو في الأغلب لن يوافق على مطالب حماس والجهاد بعقد مجلس وطني جديد يراعي التوازنات والثقل التنظيمي لكل فصيل”.

وأضاف: “أبو مازن لن يقبل بإجراء انتخابات للمجلس الوطني حيثما أمكن كما أنه في الأغلب سيصر على عقد المجلس في الضفة، وهذا ما ترفضه حماس والجهاد”، مشيراً إلى أن أجندة أبو مازن تتعارض في معظمها مع أجندة حماس والجهاد وبعض الفصائل الأخرى، ما يهدد فشل اجتماع اللجنة التحضيرية، وفق قوله.

 آمال بإعادة التشكيل
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، المشارك في الاجتماع إلى جانب القيادي موسى أبو مرزوق، أعرب عن أمله في أن تكون الاجتماعات التحضيرية للمجلس الوطني “مثمرة لإعادة تشكيله، ليضم كل القوى والفصائل؛ بما فيها حماس والجهاد، وليكون معبرًا عن شعبنا وتطلعاته”.

وكثرما طالبت حركتا “حماس” و”الجهاد” بعقد الإطار القيادي المؤقت لحل قضايا الشعب الفلسطيني، والذي يضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.


المحلل السياسي/ وسام أبو شمالة

وعن المطلوب في المرحلة المقبلة، قال الدكتور عبد الستار قاسم إن المطلوب هو إقامة شرعية حقيقية بالمجلس الوطني، وإقامة الشرعية الفلسطينية الكاملة وترسيخ الهوية والإصرار على حسن التوزيع في الوظائف والعمل داخل أروقة السلطة، كما يقول قاسم.

ويشارك في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني، فصائل فلسطيني وحركتا حماس والجهاد الإسلامي، وشخصيات رسمية، وعدد من الأحزاب اللبنانية، فيما توقع رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، أن تكون الجلسة “جامعة لكل الفصائل الفلسطينية”.

والمجلس الوطني الفلسطيني، هو بمنزلة برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، وعُقدت آخر دورة له في قطاع غزة، في العام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله، عام 2009.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات