الثلاثاء 16/يوليو/2024

المنازل السبعة بنابلس.. مضايقات الاحتلال في رمضان

المنازل السبعة بنابلس.. مضايقات الاحتلال في رمضان

منذ اليوم الأول لشهر رمضان المبارك، تحولت حياة أم مؤيد عودة، وسكان بلدة حوارة جنوب نابلس إلى ألم ومعاناة لا يطاقان، بفعل مضايقات الاحتلال الصهيوني لها ولسكان البلدة، بعد تحويل منزلها وستة منازل أخرى كنقاط مراقبة أشبه بثكنة عسكرية، ترصد حركات المواطنين وتعكر مزاجهم في الشهر الفضيل.

ورغم أن ظاهرة احتلال أسطح المنازل في بلدة حوارة كانت موجودة في السابق، إلا أنها تراجعت كثيراً منذ أكثر من 15 عاماً، لتعود وبقوة إلى البلدة في الفترة الأخيرة تحت ذريعة تكرار تعرض مركبات الاحتلال ومستوطنيه، لإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة وأحياناً إطلاق النار عليها.

القلق والخوف

أم مؤيد عودة، واحدة من أصحاب المنازل السبعة التي احتل الجنود أسطحها، أوضحت خلال حديثها لـمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، عن حجم المضايقات التي تتعرض لها الأسرة، جراء استيلاء جنود الاحتلال على سطح منزلها، وخاصة أن العائلة تقوم بأعمال بناء لطابق ثانٍ، حيث عمل الجنود على طرد العمال وتكسير البلاط الذي يستخدم لأغراض البناء.

وأضافت عودة: “إن المضايقات لا تقف عند هذا الحد؛ بل تتجاوز إلى مضايقة الجنود لأصحاب المنزل وإزعاجهم من خلال أصواتهم المرتفعة وعدم مراعاة أن الوقت متأخر في غالبية الليالي، كما أنهم يغادرون ويعودون في أي وقت وبأسلوب مزعج ومستفز دون مراعاة لحرمة المنزل”.

كما عبرت أم مؤيد وهي أم لستة أبناء عن مدى قلقها وخوفها على أبنائها أثناء دخولهم وخروجهم من المنزل، قائلةً: “أعيش في حالة خوف ورعب دائمة على أبنائي؛ خوفاً من قيام الجنود باعتراض طريقهم أو إيذائهم عند خروجهم من المنزل”.

خسائر اقتصادية
بدوره، يقول رئيس بلدية حوارة ناصر حواري، إن قوات الاحتلال تتواجد في البلدة بشكل يومي ولا تغادرها نهائياً منذ عدة أشهر، ولكن من الملاحظ أن وتيرة الانتهاكات والاقتحامات في البلدة ازدادت بشكل ملحوظ مؤخراً، فيعمل الجنود في كثير من الأيام على فرض منع التجول في البلدة وإجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاقها، ما يتسبب لهم بخسائر اقتصادية كبيرة.

وأوضح أن جنود الاحتلال يعملون مؤخرا على التنغيص على المواطنين بكل صغيرةوكبيرة؛ حيث تم احتلال أسطح سبعة منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية منذبدايات شهر رمضان بحجة إطلاق النار قرب مفرق يتسهار.

ويضيف أن الإغلاقات المتكررة للحاجز (حوارة) أثرت على سير الحياة اليومية بشكلها الطبيعي في البلدة، فطلاب الجامعات يتأخرون في كثير من الأحيان عن محاضراتهم، ويتأخر الموظفون عن أعمالهم.

وما يفاقم معاناة أهالي البلدة، كما يقول حواري، ما يصنعه المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال من أعمال عربدة واعتداءات على المواطنين خلال مرورهم، موضحاً أن المستوطنين يرشقون المركبات المارّة بالحجارة.

وأشار إلى أنه قبل بضعة أيام أصيب شابان من بلدة عصيرة القبلية بجراح جراء رشق مركبتهما بالحجارة، وتم تحويلهما لتلقي العلاج في مشفى رفيديا، منبّها إلى أن هناك تخوفات كبيرة عند الأهالي من تمادي المستوطنين في اعتداءاتهم تحت حماية الجنود، ما يشكل خطرا كبيرا على حياتهم.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات