الأربعاء 24/يوليو/2024

جنين.. المنخفضات الجوية تكشف ضعف التنسيق وإدارة الكوارث

جنين.. المنخفضات الجوية تكشف ضعف التنسيق وإدارة الكوارث

مع دخول المنخفضات الجوية وما يرافقها من استعدادات على الصعيد الفردي والمؤسساتي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، تبرز أسئلة عن مستوى الجهوزية لإدارة الكوارث والتعامل مع الأزمات سيما تزامن ذلك مع جوانب قصور هامة تتكرر في كل عام.

ويشير المواطن محمد أبو زينة من مدينة جنين إلى أن البنى التحتية  المتعلقة بالتعامل مع الأمطار وأجواء الشتاء في المدينة لا ترتقي للمستوى المطلوب، ومنها قنوات تصريف الأمطار والتي يظهر قصورها مع أول هطول مطري.

وأضاف: “تمتلئ الشوارع بالمياه وتتحول إلى برك في وقت قصير”، متسائلا: ألم يكن بالإمكان معالجة ذلك بسهولة لو صممت الشوارع وفق معايير هندسية صحيحة”.

ويتفق المواطن حسن السعدي مع إشكالية التخطيط والبنى التحتية، ويضيف لها سوء التنسيق بين الجهات ذات العلاقة مؤكدا على عدم وجود تكامل في الأدوار.

وأردف: “بلدية جنين كانت من أغنى البلديات بما تحتويه من معدات كثيرة بين عامي 2000 -2005، لكن بسبب تقصير البلدية أصبح الوضع سيئا ولم يتم تجديد المعدات وأصبح التعامل مع الأزمات دون المستوى المطلوب”.

سوء التنسيق

ويقول  مهندس الطرق في بلدية جنين فوزي عويس:  “الخسائر التي كبدها المنخفض  الكبير قبل عامين  بلغت مليون دولار في جنين، ولكننا بعد ذلك عملنا على تطوير بعض المنشآت وأصبح الوضع أحسن مما كان عليه في السابق”.

ونوه إلى أن المنخفضات التي جاءت بعد ذلك لم تسجل أي خسائر تذكر، ورغم شح الإمكانات فقد تم تجهيز فرق طوارئ وتصريف عبارات المياه حتى تكون سالكة قدر الإمكان.

ولكن نائب مدير الدفاع المدني في جنين رائد قدري الجمل له رأي مخالف لما تقوله بلدية جنين، فقد أبدى انزعاجه من الواقع الحالي للبنى التحتية وآلية إدارة الكوارث في جنين.

ويقول الجمل “يوجد ضعف كبير في التنسيق بين البلدية والشرطة والدفاع المدني مما يزيد الأمر سوءا وقت الأزمات”، مطالبا كل مؤسسة بأن تقوم بدورها وتعالج مواطن الخلل لديها.

ويرى المهندس محمد أبو بكر أن “هناك حاجة ملحة لترجمة النقاشات التي تمت في فلسطين على أرض الواقع حول إنشاء وحدة إدارة الكوارث في المؤسسات الحكومية، و تأسيس فريق إنقاذ متخصص واعتماد معايير الإنذار المبكر للإبلاغ عن الكوارث، بالإضافة إلى تشكيل صندوق مالي خاص بحالات الطوارئ”.

وأكد أن إنشاء وتفعيل هذه الوحدات على الصعيد المركزي وعلى الصعد المحلية سيسهم إلى حد كبير في تلافي الأخطاء التي تقع وقت الأزمات، سيما وأن الأزمات في الساحة الفلسطينية ليست استثناءً وليست مرتبطة بالتعامل فقط مع منخفضات جوية حادة، فالاحتلال مصدر مستمر للأزمات والكوارث.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات