الثلاثاء 16/يوليو/2024

هدوء حذر في مخيم عين الحلوة بعد ليلة دامية.. 7 قتلى و37 جريحاً ونزوح نصف السكان

بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام
يشهد مخيم عين الحلوة منذ ما بعد فجر اليوم الخميس، حالة هدوء حذر متقطعة، شابها بعض الاشتباكات الخفيفة، بعد ليلة ساخنة شهدت اشتباكات عنيفة استمرت حتى فجر اليوم.

وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية، وصفحات إخبارية متخصصة بأخبار مخيمات لبنان، أن الحصيلة الأولية لاشتباكات الليلة الماضية في مخيم عين الحلوة بلغت 7 قتلى وأكثر من 37 جريحاً، توزعوا بين مستشفى الهمشري والراعي والنداء الإنساني.

وبذلك يرتفع عدد ضحايا الاشتباكات منذ الخميس المنصرم إلى 15 قتيلاً وأكثر ‏من 150 جريحًا.‏

وقالت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان، إن اشتباكات عين الحلوة تسببت في نزوح أكثر من 50% من سكان المخيم، بعد أن ارتفعت حدة الاشتباكات وتوسعت لتطال المزيد من حارات وأحياء المخيم وسقوط المزيد من الضحايا.

وكشفت الهيئة، في تصريح لها اليوم الخميس، أن بعض اللاجئين اضطروا ليلة البارحة إلى المبيت في الحدائق العامة أو على الكورنيش البحري لمدينة صيدا أو مواقف السيارات هربا من القصف العشوائي والاشتباكات بعد أن اكتظت مدارس “أونروا” ومراكزها بالنازحين.

وبينت أنه على الرغم مما تقدمه وكالة “أونروا” والجمعيات من مساعدات، إلا أن الوضع الانساني للنازحين بات كارثيا مع تدفق المزيد من الأعداد.

وشددت الهيئة عل ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، للحفاظ على المخيم وبقائه والجلوس إلى طاولة الحوار لحل جميع المسائل العالقة، وقالت إنه لا يجوز التضحية بالمخيم ورمزيته واللاجئين فيه مهما بلغت الأسباب.

ومساء أمس الأربعاء، تجددت الاشتباكات بالقذائف الثقيلة والرشاشات في محور جبل الحليب حطين، في مخيم عين الحلوة.

وأفاد مراسل “النشرة” في صيدا، عن “سقوط قذيفة في بستان ثلج في حي الجامعة اللبنانية”، مؤكدا سقوط 7 شهداء في اشتباكات عين الحلوة، وقد نقلوا الى مستشفى الهمشري في صيدا كما جرح نحو 20 شخصا آخرين.

ومن بين الإصابات الحاج معين عباس القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خلال وجوده مع لجان الأحياء للتهدئة في حي حطين، وفق مصادر متطابقة بالمخيم.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام (لبنانية رسمية)؛ توسعت رقعة الاشتباكات من جبل الحليب – حطين إلى محور التعمير – البركسات داخل مخيم عين الحلوة بين حركة فتح والمجموعات الإسلامية المسلحة، وسمعت أصداء القذائف الصاروخية في مدينة صيدا.

وخلال لقاء جمع قيادات الحركتين في بيروت، قالت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إن ما يجري من اقتتال في مخيم عين الحلوة هو ضد إرادة الشعب الفلسطيني، ولا يخدم إلا العدو الصهيوني والمشاريع المشبوهة التي تستهدف المخيمات الفلسطينية، من أجل شطب قضية اللاجئين، وتمرير مشاريع التهجير والتوطين المرفوضة جملة وتفصيلاً.

ورأت الحركتان، أن استمرار الاشتباكات يستهدف الحالة الوطنية الفلسطينية في المخيمات، ويستهدف الأمن والاستقرار في لبنان، ويضر بالمصلحة الوطنية والقضية الفلسطينية.

وطالبت الحركتان الجميع بوقف فوري لإطلاق النار، ودعتا قوى المقاومة الفلسطينية إلى رفع الغطاء عن كل المتورطين في هذه الاشتباكات، وإلى رصّ الصفوف وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني وحده.

وقالت الحركتان إن ضرورة توقيف المتورطين في الجرائم، وتسليمهم إلى الجهات اللبنانية المختصة، لا يبرر ما يجري من تهديد للسلم الأهلي في المخيم والجوار، ولا يمكن أن يكون على حساب المخيمات والشعب اللبناني الشقيق.

وشهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في نهاية يوليو/تموز الماضي اشتباكات بين عناصر من “حركة فتح” وعناصر من مجموعات إسلامية استمرت أياما عدة وأسفرت عن مقتل 14 شخصا وسقوط أكثر من 60 جريحا، وتسببت في أضرار جسيمة بالممتلكات والبنى التحتية داخل المخيم.

وأعلنت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في 22 أغسطس/آب الماضي الاتفاق على آليات متابعة تبدأ بتسليم المشتبه فيهم بحوادث الاغتيال التي فجرت معارك مخيم عين الحلوة يوم 30 يوليو/تموز الماضي، ولكن لم يتم الالتزام بالاتفاق، ما أدى إلى تفجر جولة جديدة من الاشتباكات الخميس الماضي.

وتأسس مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين عام 1948، وهو الأكبر في لبنان، إذ يضم حوالي 50 ألف لاجئ مسجل بحسب الأمم المتحدة، فيما تفيد تقديرات غير رسمية بأن عدد سكانه يتجاوز 70 ألفا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

11 شهيدا بقصف منزل في مخيم النصيرات

11 شهيدا بقصف منزل في مخيم النصيرات

غزة –  المركز الفلسطيني للإعلام استشهد 11 مواطنا، مساء اليوم الاثنين، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط...