الأربعاء 14/مايو/2025

إبراهيم.. غاز إسرائيل يدمر صحة الجريح الخامس في الأسرة المكلومة!

هذا هو الجريح الخامس في أسرة أبو عيّاش من مخيم المغازي وسط قطاع غزة لكن جراحه من نوع خاصّ بدأت باستنشاق كمية كبيرة من غاز الاحتلال السّام وانتهت به فوق سرير المرض يعاني نوبات تشنّج عصبي.

عندما التقط مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” صورة الشاب إبراهيم أبو عيّاش (29 عاماً) لم تفصله عنه سوى ثلاثة أمتار ارتطمت بصدره قنبلة غاز فسقط مستنشقاً كمية كبيرة من غاز الاحتلال السّام قبل أن يهرعوا به إلى عربة الإسعاف.

منذ أربعة أسابيع يلازم الجريح أبو عيّاش حجرة مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، لا تمر نصف ساعة إلا وتأتيه نوبة تشنّج عصبي تثور فيها جوارحه ويهتزّ فيها جسده عن غير إرادته، ويبدأ في الصراخ متألماً من رأسه.

ويطلق الاحتلال على المشاركين في مسيرة العودة أنواعاً مختلفة من الغاز السّام والمسيّل للدموع ما أدى لاستشهاد وإصابة الآلاف بجراح متفاوتة، أخطرها حالات تشنّج عصبي أدت لنوبات صرع دائمة ومؤقّتة لعشرات الجرحى.

عجز وألم

وجدت والدة عيّاش نفسها مرافقاً دائماً لإبراهيم في حجرة المستشفى منذ يوم إصابته، تدعو له أحياناً وتحاول السيطرة مع أبنائها على جسده المهتزّ من نوبة التشنج عشرات المرات في اليوم.

تقول والدة عيّاش لمراسلنا: “كل ما أرجوه أن يشفيه الله، هذه رابع إصابة يتعرض لها من ارتطام قنابل الغاز في جسده، واختراق شظايا الرصاص لأطرافه”.

لا يمهل إبراهيم والدته لتكمل مناجاتها حتى تنتابه نوبة تشنّج عصبي تختلف معها طريقة تنفسه قبل أن يبدأ في الاهتزاز فوق سرير المستشفى بعنف ويمسك به 3 شبان للسيطرة على حركته.

وتضيف والدته: “من شهر لم يتمكن من قضاء حاجته ولا يتمكن من الوقوف على قدميه، ومعه صداع شديد لأن قنبلة الغاز ارتطمت به، ثم جاءت عربة عسكرية وأطلقت نحوه كمية غاز إضافية، صورة المستشفى تؤكد أن الغاز وصل دماغه بشكل كثيف”.

وتناشد والدة أبو عياش المسئولين كافة، وعلى رأسهم رئيس السلطة محمود عباس التدخل وتحويله للعلاج في الخارج، حيث تأتيه نوبة التشنج بشكل متكرر، ويحتاج للعلاج خارج غزة.


الوالدة

جرحى ومعاناة

وتضم أسرة أبو عياش خمسة جرحى من بينهم من تعرض للبتر، و3 أشقاء وأمهم أصيبوا خلال عام مضى على حدود غزة بنيران الاحتلال.

لا يحصل أبو عياش سوى على المهدئات التي يغيب معها في النوم، ثم لا يلبث أن يعود لنوبة التشنج، فيصرخ مرافقوه طلباً لمساعدة مرافقي المرضى في الحجرات المجاورة.

يجاهد خميس (27 عاما) شقيق إبراهيم دموعه متحدثاً عن خطورة إصابته وتدهور حالته التي ألزمته لمرافقته في المستشفى من يوم إصابته حتى ساعة إعداد التقرير.

ويضيف: “يتذكر فقط لحظة إصابته، أول مرة أصيب برصاص الاحتلال عام 2008، هو مشارك دائم في المسيرة وله طفلان في أسرتنا التي تضم 5 جرحى”.


شقيق إبراهيم

أما صديقه محمود النوري فيقول: “حالته حرجة جدًّا، ألازمه بشكل يومي للمساعدة والمرافقة لأن حالته خطيرة بعد أن استنشق كمية كبيرة من غاز الاحتلال السّام، حالته صعبة جدًّا، عندما يستيقظ يشرع في البكاء متمنياً العلاج والتخلص من الألم”.

ومنذ شهر مضى يترقب إبراهيم أن تنال معاناته آذاناً صاغية من أي مسئول فلسطيني للحصول على فرصة للعلاج خارج مستشفيات قطاع غزة.


صديق إبراهيم

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

المقاومة تقصف عسقلان وأسدود وغلاف غزة

المقاومة تقصف عسقلان وأسدود وغلاف غزة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام تبنت " سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مساء اليوم، قصف اسدود وعسقلان ومستوطنات غلاف غزة برشقات...