السبت 24/فبراير/2024

حوادث السير بالضفة.. أرقام مفزعة ومسؤوليات مشتركة

حوادث السير بالضفة.. أرقام مفزعة ومسؤوليات مشتركة

تتزاحم أخبار حوادث السير في الصحف ووسائل الإعلام بشكل بات يثير قلق المواطنين، سيما وأنها تترك وراءها قصصًا مأساوية ونكبات وآلامًا تغير مجرى حياة ضحاياها.
 
وترتفع معدلات ضحايا حوادث السير في فلسطين عامًا بعد عام؛ ففي الضفة الغربية لقي 119 شخصًا حتفهم في حوادث سير حتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) من العام الجاري مقارنة بـ 110 ضحايا خلال عام 2015.

ويشير الناطق بلسان الشرطة في الضفة الغربية لؤي ارزيقات في تصريح صحفي إلى أن عدد حوادث السير، وصل  خلال العام الحالي إلى قرابة 8000 حادث، أصيب خلالها ما يزيد عن 6795 مواطنًا بكسور وجروح وإعاقات مختلفة.
 
وأضاف: “تعدّ فلسطين الأقل نسبة في “حوادث الطرق”، تناسبًا مع عدد السكان بالمقارنة مع البلدان العربية المحيطة بنا، رغم هذه الأرقام المؤلمة”.

وبين ارزيقات: “إن عدم الانتباه والتقيد بالإشارات المرورية والالتزام بشروط السلامة العامة أثناء التنقل يخلق واقعًا مليئًا بالمآسي الناجمة عن حوادث الطرق”. 

تهور قاتل للشباب

ويرى السائقون أن أسباب ارتفاع الحوادث متعددة الأسباب؛ حيث يشير سائق العمومي سامر خمايسة لمراسلنا إلى أن الملاحظ أن أكثر الحوادث فتكًا يكون ضحاياها وسائقوها شبانًا في مقتبل العمر غالبًا، وهذا ناجم عن التهور والسرعة الزائدة.

وأضاف أن هناك أشكالاً مختلفة من الحوادث، ولكننا بدأنا نلمس حوادث من نوع جديد أوقعت ضحايا، وهي حوادث الدراجات النارية التي بدأت تنتشر بين الشباب.

ويرى الشاب زياد أبو الهيجاء والذي تعرض لإعاقة متعددة جراء حادث سير قبل ثلاثة أعوام لمراسلنا أن السرعة الزائدة هي القاسم المشترك لغالبية حوادث السير، وهي التي تجعل السائق يفقد السيطرة عند أي حدث مفاجئ، ويضاف إليها التجاوز الخاطئ.

المركبات غير القانونية

وأشارت شرطة المرور في حديث لمراسلنا إلى أن عددًا لا يستهان به من الحوادث القاتلة تقع بمركبات غير قانونية، وهو ما يزيد الأمور تعقيدًا من حيث الأضرار اللاحقة بالضحايا.

ويشير المحامي صلاح عواد لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أن قضايا التعويضات التي يتابعونها لحوادث السير يكون أحد أطرافها مركبة غير قانونية، ويتركز ذلك في الغالب في الدراجات النارية والجرارات الزراعية  التي تحصد أرواح كثيرين.

ونبّه بأن هناك تهاونًا في التشدد في ترخيص الجرارات الزراعية في القرى من الشرطة؛ كونها تستخدم في الزراعة والتنقل الداخلي، ولكن المشكلة حين يقع حادث مميت وإصابات صعبة ولا يكون للمركبة تأمين ولا ترخيص، فحتى نفقات العلاج تحمّل للضحية.

يذكر أنه وبحسب بيانات الشرطة فإن 11 حالة وفاة نجمت عن الجرارات الزراعية منذ بداية العام الجاري.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات